فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 5988

قال الزبير لما اجتمع جمهور الناس لأبي بكر أكرمت قريش معن بن عدي وعويم بن ساعدة وكان لهما فضل قديم في الإسلام فاجتمعت الأنصار لهما في مجلس ودعوهما فلما أحضرا أقبلت الأنصار عليهما فعيروهما بانطلاقهما إلى المهاجرين وأكبروا فعلهما في ذلك فتكلم معن فقال يا معشر الأنصار إن الذي أراد الله بكم خير مما أردتم بأنفسكم وقد كان منكم أمر عظيم البلاء وصغرته العاقبة فلو كان لكم على قريش ما لقريش عليكم ثم أردتموهم لما أرادوكم به لم آمن عليهم منكم مثل من آمن عليكم منهم فإن تعرفوا الخطأ فقد خرجتم منه وإلا فأنتم فيه . قلت قوله وقد كان منكم أمر عظيم البلاء وصغرته العاقبة يعني عاقبة الكف والإمساك يقول قد كان منكم أمر عظيم وهو دعوى الخلافة لأنفسكم وإنما جعل البلاء معظما له لأنه لو لم يتعقبه الإمساك لأحدث فتنة عظيمة وإنما صغره سكونهم ورجوعهم إلى بيعة المهاجرين . وقوله وكان لكم على قريش إلى آخر الكلام معناه لو كان لكم الفضل على قريش كفضل قريش عليكم وادعت قريش الخلافة لها ثم أردتم منهم الرجوع عن دعواهم وجرت بينكم وبينهم من المنازعة مثل هذه المنازعة التي جرت الآن بينكم لم آمن عليهم منكم أن تقتلوهم وتقدموا على سفك دمائهم ولم يحصل لي من سكون النفس إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت