تصرمت الأمور تقطعت ومثله تقضت الدهور وأزف قرب ودنا يأزف أزفا ومنه قوله تعالى أَزِفَتِ اَلْآزِفَةُ أي القيامة الفاعل آزف . والضرائح جمع ضريح وهو الشق في وسط القبر واللحد ما كان في جانب القبر وضرحت ضرحا إذا حفرت الضريح . والأوكار جمع وكر يفتح الواو وهو عش الطائر وجمع الكثرة وكور وكر الطائر يكر وكرا أي دخل وكره والوكن بالفتح مثل الوكر أي العش . وأوجرة السباع جمع وجار بكسر الواو ويجوز فتحها وهو بيت السبع والضبع ونحوهما . مهطعين مسرعين والرعيل القطعة من الخيل . قوله ع ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي أي هم مع كثرتهم لا يخفى منهم أحد عن إدراك البارئ سبحانه وهم مع هذه الكثرة أيضا لا يبقى منهم أحد إلا إذا دعا داعي الموت سمع دعاءه ونداءه . واللبوس بفتح اللام ما يلبس قال
البس لكل حالة لبوسها
إما نعيمها وإما بوسها
و منه قوله تعالى وَ عَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ يعني الدروع . والاستكانة الخضوع والضرع الخشوع والضعف ضرع الرجل يضرع وأضرعه غيره . وكاظمته ساكته كظم يكظم كظوما أي سكت وقوم كظم أي ساكتون .
و مهينمة ذات هينمة وهي الصوت الخفي وألجم العرق صار لجاما
و في الحديث إن العرق ليجري منهم حتى إن منهم من يبلغ ركبتيه ومنهم من يبلغ صدره ومنهم من يبلغ عنقه ومنهم من يلجمه وهم أعظمهم مشقة . وقال لي قائل ما أرى
لقوله ع المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة كثير فائدة لأن طول العنق جدا ليس مما يرغب في مثله فذكرت له الخبر الوارد في العرق وقلت إذا كان الإنسان شديد طول العنق كان عن إلجام العرق أبعد فظهرت فائدة الخبر . ويروى وأنجم العرق أي كثر ودام . والشفق والشفقة بمعنى وهو الاسم من الإشفاق وهو الخوف والحذر قال الشاعر
تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا
و الموت أكرم نزال على الحرم