فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 5988

ثم قال في تركيب صورها كأنه قال مركبة أو مصورة فأتى بلفظه في كما تقول ركب بسلاحه وفي سلاحه أي متسلحا . وقوله بأرفاقها أي بمنافعها جمع رفق بكسر الراء مثل حمل وأحمال وأرفقت فلانا أي نفعته والمرفق من الأمر ما ارتفقت به وانتفعت ويروى بأرماقها والرمق بقية الروح . ورائدة طالبة ومجللات النعم تجلل الناس أي تعمهم من قولهم سحاب مجلل أي يطبق الأرض وهذا من باب إضافة الصفة إلى الموصوف كقولك أنا في سابغ ظلك وعميم فضلك كأنه قال في نعمه المجللة وكذلك القول في موجبات مننه أي في مننه التي توجب الشكر . وفي هاهنا متعلقة بمحذوف والموضع نصب على الحال . ثم قال وحواجز عافيته الحواجز الموانع أي في عافية تحجز وتمنع عنكم المضار . ويروى وحواجز بليته وقد فسر قوله حواجز عافيته على أن يراد به ما يحجز العافية ويمنعها عن الزوال والعدم . قوله ع من مستمتع خلاقهم الخلاق النصيب قال تعالى وَ ما لَهُ فِي اَلْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وقال تعالى فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اِسْتَمْتَعَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وتقدير الكلام خلف لكم عبرا من القرون السالفة منها تمتعهم بنصيبهم من الدنيا ثم فناؤهم ومنها فسحة خناقهم وطول إمهالهم ثم كانت عاقبتهم الهلكة . وأرهقتهم المنايا أدركتهم مسرعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت