فهرس الكتاب

الصفحة 1828 من 5988

ثم قال ثم علق في جوها فلكها وهذا يقتضي أن الفلك غير السماء وهو خلاف قول الجمهور وقد قال به قائلون ويمكن أن نفسر ذلك إذا أردنا موافقة قول الجمهور بأنه أراد بالفلك دائرة معدل النهار فإنها الدائرة العظمى في الفلك الأعظم وهي في الاصطلاح النظري تسمى فلكا . ثم ذكر أنه زين السماء الدنيا بالكواكب وأنها رجوم لمسترقي السمع وهو مأخوذ من قوله تعالى إِنَّا زَيَّنَّا اَلسَّماءَ اَلدُّنْيا بِزِينَةٍ اَلْكَواكِبِ وَ حِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى اَلْمَلَإِ اَلْأَعْلى وَ يُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُورًا وَ لَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ . ثم شرح حال الدنيا فقال من ثبات ثابتها يعني الكواكب التي في كرة البروج ومسير سائرها يعني الخمسة والنيرين لأنها سائرة دائما . ثم قال وصعودها وهبوطها وذلك أن للكواكب السيارة صعودا في الأوج وهبوطا في الحضيض فالأول هو البعد الأبعد عن المركز والثاني البعد الأقرب . فإن قلت ما باله ع قال ونحوسها وسعودها وهو القائل لمن أشار عليه ألا يحارب في يوم مخصوص المنجم كالكاهن والكاهن كالساحر والساحر كالكافر والكافر في النار . قلت إنه ع إنما أنكر في ذلك القول على من يزعم أن النجوم مؤثرة في الأمور الجزئية كالذين يحكمون لأرباب المواليد وعليهم وكمن يحكم في حرب أو سلم أو سفر أو مقام بأنه للسعد أو النحس وأنه لم ينكر على من قال إن النجوم تؤثر سعودا ونحوسا في الأمور الكلية نحو أن تقتضي حرا أو بردا أو تدل على مرض عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت