فهرس الكتاب

الصفحة 1993 من 5988

فإني لا أثبت شخصه قال هو الرجل الذي كان يخاصم بين يديك عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر فقال أذكرني صورته وحليته قال هو الرجل الأقنى الحديد العضل المعروق الوجه الخفيف اللحية الفصيح اللسان الذي قلت لما سمعت كلامه يومئذ يرزق الله البيان من يشاء فقال وإنه لهو قال نعم فقال إنا لله وإنا إليه راجعون أ تعلم لم صيرت الأمر بعدي لولدي عبد الله وابني محمد أكبر سنا منه قال لا قال إن آباءنا أخبرونا أن الأمر صائر بعدي إلى رجل اسمه عبد الله فوليته دونه . ثم بعث مروان بعد أن حدث صاحبه بهذا الحديث إلى عبد الله بن علي سرا فقال يا ابن عم إن هذا الأمر صائر إليك فاتق الله واحفظني في حرمي فبعث إليه عبد الله أن الحق لنا في دمك وأن الحق علينا في حرمك . قلت إن مروان ظن أن الخلافة تكون لعبد الله بن علي لأن اسمه عبد الله ولم يعلم أنها تكون لآخر اسمه عبد الله وهو أبو العباس السفاح . كان العلاء بن رافع سبط ذي الكلاع الحميري مؤنسا لسليمان بن هشام بن عبد الملك لا يكاد يفارقه وكان أمر المسودة بخراسان قد ظهر ودنوا من العراق واشتد إرجاف الناس ونطق العدو بما أحب في بني أمية وأوليائهم . قال العلاء فإني لمع سليمان وهو يشرب تجاه رصافة أبيه وذلك في آخر أيام يزيد الناقص وعنده الحكم الوادي وهو يغنيه بشعر العرجي

إن الحبيب تروحت أجماله

أصلا فدمعك دائم إسباله

فاقن الحياء فقد بكيت بعولة

لو كان ينفع باكيا إعواله

يا حبذا تلك الحمول وحبذا

شخص هناك وحبذا أمثاله

فأجاد ما شاء وشرب سليمان بن هشام بالرطل وشربنا معه حتى توسدنا أيدينا فلم أنتبه إلا بتحريك سليمان إياي فقمت مسرعا وقلت ما شأن الأمير فقال على رسلك رأيت كأني في مسجد دمشق وكأن رجلا على يده حجر وعلى رأسه تاج أرى بصيص ما فيه من الجوهر وهو رافع صوته بهذا الشعر

أ بني أمية قد دنا تشتيتكم

و ذهاب ملككم وليس براجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت