قال فنبذ داود نحو عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص ضحكة كالكشرة فلما قاموا قال عبد الله بن الحسن لأخيه الحسن بن الحسن أ ما رأيت ضحك داود إلى ابن عنبسة الحمد لله الذي صرفها عن أخي يعني العثماني قال فما هو إلا أن قدم المدينة حتى قتل ابن عنبسة . قال أبو الفرج وحدثني محمد بن معن قال حدثني محمد بن عبد الله بن عمرو
بن عثمان قال استحلف أخي عبد الله بن الحسن داود بن علي وقد حج معه سنة اثنتين وثلاثين ومائة بطلاق امرأته مليكة بنت داود بن الحسن ألا يقتل أخويه محمدا والقاسم ابني عبد الله بن عمرو بن عثمان قال فكنت أختلف إليه آمنا وهو يقتل بني أمية وكان يكره أن يراني أهل خراسان ولا يستطيع إلي سبيلا ليمينه فاستدناني يوما فدنوت منه فقال ما أكثر الغفلة وأقل الحزمة فأخبرت بها أخي عبد الله بن الحسن فقال يا ابن أم تغيب عن الرجل وأقل عنه فتغيب حتى مات . قلت إلا أن ذلك الدين الذي لم يقضه داود قضاه أبو جعفر المنصور . وروى أبو الفرج في الكتاب المذكور أن سديفا أنشد أبا العباس وعنده رجال من بني أمية فقال
يا ابن عم النبي أنت ضياء
استبنا بك اليقين الجليا
فلما بلغ قوله
جرد السيف وارفع العفو حتى
لا ترى فوق ظهرها أمويا
قطن البغض في القديم وأضحى
ثابتا في قلوبهم مطويا
و هي طويلة فقال أبو العباس يا سديف خلق الإنسان من عجل ثم أنشد أبو العباس متمثلا
أحيا الضغائن آباء لنا سلفوا
فلن تبيد وللآباء أبناء