فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 5988

أنا والله أقتل مروان وأسلبه ملكه لا أنت ولا ولداك . وقد روى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني رواية أخرى في سبب قتل السفاح لمن كان أمنه من بني أمية قال حدث الزبير بن بكار عن عمه أن السفاح أنشد يوما قصيدة مدح بها وعنده قوم من بني أمية كان آمنهم على أنفسهم فأقبل على بعضهم فقال أين هذا مما مدحتم به فقال هيهات لا يقول والله أحد فيكم مثل قول ابن قيس الرقيات فينا

ما نقموا من بني أمية إلا

أنهم يحلمون إن غضبوا

و أنهم معدن الملوك فما

تصلح إلا عليهم العرب

فقال له يا ماص كذا من أمه وإن الخلافة لفي نفسك بعد خذوهم فأخذوا وقتلوا . وروى أبو الفرج أيضا أن أبا العباس دعا بالغداء حين قتلوا وأمر ببساط فبسط عليهم وجلس فوقه يأكل وهم يضطربون تحته فلما فرغ قال ما أعلم أني أكلت أكلة قط كانت أطيب ولا أهنأ في نفسي من هذه فلما فرغ من الأكل قال جروهم بأرجلهم وألقوهم في الطريق ليلعنهم الناس أمواتا كما لعنوهم أحياء .

قال فلقد رأينا الكلاب تجرهم بأرجلهم وعليهم سراويلات الوشي حتى أنتنوا ثم حفرت لهم بئر فألقوا فيها . قال أبو الفرج وروى عمر بن شبة قال حدثني محمد بن معن الغفاري عن معبد الأنباري عن أبيه قال لما أقبل داود بن علي من مكة أقبل معه بنو حسن جميعا وفيهم عبد الله بن حسن بن حسن وأخوه حسن بن الحسن ومعهم محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان وهو أخو عبد الله بن الحسن لأمه فعمل داود مجلسا ببعض الطريق جلس فيه هو والهاشميون كلهم وجلس الأمويون تحتهم فجاء ابن هرمة فأنشده قصيدة يقول فيها

فلا عفا الله عن مروان مظلمة

و لا أمية بئس المجلس النادي

كانوا كعاد فأمسى الله أهلكهم

بمثل ما أهلك الغاوين من عاد

فلن يكذبني من هاشم أحد

فيما أقول ولو أكثرت تعدادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت