عليك إما قتلتني غانما وإما أمنتني سالما فقال ومن أنت حتى أعرفك فانتسبت له فقال مرحبا بك اقعد فتكلم سالما آمنا ثم أقبل علي فقال حاجتك يا ابن أخي فقلت إن الحرم اللواتي أنت أقرب الناس إليهن معنا وأولى الناس بهن بعدنا قد خفن لخوفنا ومن خاف خيف عليه فو الله ما أجابني إلا بدموعه على خديه ثم قال يا ابن أخي يحقن الله دمك ويحفظك في حرمك ويوفر عليك مالك فو الله لو أمكنني ذلك في جميع قومك لفعلت فكن متواريا كظاهر وآمنا كخائف ولتأتني رقاعك قال فو الله لقد كنت أكتب إليه كما يكتب الرجل إلى أبيه وعمه قال فلما فرغ من الحديث رددت عليه طيلسانه فقال مهلا فإن ثيابنا إذا فارقتنا لم ترجع إلينا . وروى أبو الفرج الأصفهاني قال أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري عن عمر بن شبة قال قال سديف لأبي العباس يحضه على بني أمية ويذكر من قتل مروان وبنو أمية من أهله
كيف بالعفو عنهم وقديما
قتلوكم وهتكوا الحرمات
أين زيد وأين يحيى بن زيد
يا لها من مصيبة وترات
و الإمام الذي أصيب بحران
إمام الهدى ورأس الثقات
قتلوا آل أحمد لا عفا الذنب
لمروان غافر السيئات
قال أبو الفرج وأخبرني علي بن سليمان الأخفش قال أنشدني محمد بن يزيد المبرد لرجل من شيعة بني العباس يحضهم على بني أمية
إياكم أن تلينوا لاعتذارهم
فليس ذلك إلا الخوف والطمع
لو أنهم أمنوا أبدوا عداوتهم
لكنهم قمعوا بالذل فانقمعوا
أ ليس في ألف شهر قد مضت لهم
سقيتم جرعا من بعدها جرع
حتى إذا ما انقضت أيام مدتهم
متوا إليكم بالأرحام التي قطعوا
هيهات لا بد أن يسقوا بكأسهم
ريا وأن يحصدوا الزرع الذي زرعوا
إنا وإخواننا الأنصار شيعتكم
إذا تفرقت الأهواء والشيع