فهرس الكتاب

الصفحة 2000 من 5988

عليك إما قتلتني غانما وإما أمنتني سالما فقال ومن أنت حتى أعرفك فانتسبت له فقال مرحبا بك اقعد فتكلم سالما آمنا ثم أقبل علي فقال حاجتك يا ابن أخي فقلت إن الحرم اللواتي أنت أقرب الناس إليهن معنا وأولى الناس بهن بعدنا قد خفن لخوفنا ومن خاف خيف عليه فو الله ما أجابني إلا بدموعه على خديه ثم قال يا ابن أخي يحقن الله دمك ويحفظك في حرمك ويوفر عليك مالك فو الله لو أمكنني ذلك في جميع قومك لفعلت فكن متواريا كظاهر وآمنا كخائف ولتأتني رقاعك قال فو الله لقد كنت أكتب إليه كما يكتب الرجل إلى أبيه وعمه قال فلما فرغ من الحديث رددت عليه طيلسانه فقال مهلا فإن ثيابنا إذا فارقتنا لم ترجع إلينا . وروى أبو الفرج الأصفهاني قال أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري عن عمر بن شبة قال قال سديف لأبي العباس يحضه على بني أمية ويذكر من قتل مروان وبنو أمية من أهله

كيف بالعفو عنهم وقديما

قتلوكم وهتكوا الحرمات

أين زيد وأين يحيى بن زيد

يا لها من مصيبة وترات

و الإمام الذي أصيب بحران

إمام الهدى ورأس الثقات

قتلوا آل أحمد لا عفا الذنب

لمروان غافر السيئات

قال أبو الفرج وأخبرني علي بن سليمان الأخفش قال أنشدني محمد بن يزيد المبرد لرجل من شيعة بني العباس يحضهم على بني أمية

إياكم أن تلينوا لاعتذارهم

فليس ذلك إلا الخوف والطمع

لو أنهم أمنوا أبدوا عداوتهم

لكنهم قمعوا بالذل فانقمعوا

أ ليس في ألف شهر قد مضت لهم

سقيتم جرعا من بعدها جرع

حتى إذا ما انقضت أيام مدتهم

متوا إليكم بالأرحام التي قطعوا

هيهات لا بد أن يسقوا بكأسهم

ريا وأن يحصدوا الزرع الذي زرعوا

إنا وإخواننا الأنصار شيعتكم

إذا تفرقت الأهواء والشيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت