فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 5988

قال أبو العباس المبرد وقد جاءت الرواية أن أمير المؤمنين عليا ع لما ولد لعبد الله بن العباس مولود فقده وقت صلاة الظهر فقال ما بال ابن العباس لم يحضر قالوا ولد له ولد ذكر يا أمير المؤمنين قال فامضوا بنا إليه فأتاه فقال له شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب ما سميته فقال يا أمير المؤمنين أ ويجوز لي أن أسميه حتى تسميه فقال أخرجه إلي فأخرجه فأخذه فحنكه ودعا له ثم رده إليه وقال خذ إليك أبا الأملاك قد سميته عليا وكنيته أبا الحسن قال فلما قدم معاوية خليفة قال لعبد الله بن العباس لا أجمع لك بين الاسم والكنية قد كنيته أبا محمد فجرت عليه . قلت سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن محمد بن أبي زيد رحمه الله تعالى فقلت له من أي طريق عرف بنو أمية أن الأمر سينتقل عنهم وأنه سيليه بنو هاشم وأول من يلي منهم يكون اسمه عبد الله ولم منعوهم عن مناكحة بني الحارث بن كعب لعلمهم أن أول من يلي الأمر من بني هاشم تكون أمه حارثية وبأي طريق عرف بنو هاشم أن الأمر سيصير إليهم ويملكه عبيد أولادهم حتى عرفوا صاحب الأمر بعينه كما قد جاء في هذا الخبر

فقال أصل هذا كله محمد بن الحنفية ثم ابنه عبد الله المكنى أبا هاشم . قلت له أ فكان محمد بن الحنفية مخصوصا من أمير المؤمنين ع بعلم يستأثر به على أخويه حسن وحسين ع قال لا ولكنهما كتما وأذاع ثم قال قد صحت الرواية عندنا عن أسلافنا وعن غيرهم من أرباب الحديث أن عليا ع لما قبض أتى محمد ابنه أخويه حسنا وحسينا ع فقال لهما أعطياني ميراثي من أبي فقالا له قد علمت أن أباك لم يترك صفراء ولا بيضاء فقال قد علمت ذلك وليس ميراث المال أطلب إنما أطلب ميراث العلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت