فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 5988

مجملا كقوله في هذا الخبر خذ إليك أبا الأملاك ونحو ذلك مما كان يعرض له به ولكن الذي كشف القناع وأبرز المستور عليه هو محمد بن الحنفية . وكذلك أيضا ما وصل إلى بني أمية من علم هذا الأمر فإنه وصل من جهة محمد بن الحنفية وأطلعهم على السر الذي علمه ولكن لم يكشف لهم كشفه لبني العباس فإن كشفه الأمر لبني العباس كان أكمل . قال أبو جعفر فأما أبو هاشم فإنه قد كان أفضى بالأمر إلى محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وأطلعه عليه وأوضحه له فلما حضرته الوفاة عقيب انصرافه من عند الوليد بن عبد الملك مر بالشراة وهو مريض ومحمد بن علي بها فدفع إليه كتبه وجعله وصيه وأمر الشيعة بالاختلاف إليه . قال أبو جعفر وحضر وفاة أبي هاشم ثلاثة نفر من بني هاشم محمد بن علي هذا ومعاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب فلما مات خرج محمد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر من عنده وكل واحد منهما يدعي وصايته فأما عبد الله بن الحارث فلم يقل شيئا . قال أبو جعفر رحمه الله تعالى وصدق محمد بن علي أنه إليه أوصى أبو هاشم وإليه دفع كتاب الدولة وكذب معاوية بن عبد الله بن جعفر لكنه قرأ الكتاب فوجد لهم فيه ذكرا يسيرا فادعى الوصية بذلك فمات وخرج ابنه عبد الله بن معاوية يدعي وصاية أبيه ويدعي لأبيه وصاية أبي هاشم ويظهر الإنكار على بني أمية وكان له في ذلك شيعة يقولون بإمامته سرا حتى قتل . دخلت إحدى نساء بني أمية على سليمان بن علي وهو يقتل بني أمية بالبصرة

فقالت أيها الأمير إن العدل ليمل من الإكثار منه والإسراف فيه فكيف لا تمل أنت من الجور وقطيعة الرحم فأطرق ثم قال لها

سننتم علينا القتل لا تنكرونه

فذوقوا كما ذقنا على سالف الدهر

ثم قال يا أمة الله

و أول راض سنة من يسيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت