أ لم تحاربوا عليا وتدفعوا حقه أ لم تسموا حسنا وتنقضوا شرطه أ لم تقتلوا حسينا وتسيروا رأسه أ لم تقتلوا زيدا وتصلبوا جسده أ لم تقتلوا يحيى وتمثلوا به أ لم تلعنوا عليا على منابركم أ لم تضربوا أبانا علي بن عبد الله بسياطكم أ لم تخنقوا الإمام بجراب النورة في حبسكم ثم قال أ لك حاجة قالت قبض عمالك أموالي فأمر برد أموالها عليها . لما سار مروان إلى الزاب حفر خندقا فسار إليه أبو عون عبد الله بن يزيد الأزدي وكان قحطبة بن شبيب قد وجهه وأمد أبو سلمة الخلال بأمداد كثيرة فكان بإزاء مروان ثم إن أبا العباس السفاح قال لأهله وهو بالكوفة حينئذ من يسير إلى مروان من أهل بيتي وله ولاية العهد إن قتله فقال عبد الله عمه أنا قال سر على بركة الله فسار فقدم على أبي عون فتحول له أبو عون عن سرادقه وخلاه له بما فيه ثم سأل عبد الله عن مخاضة في الزاب فدل عليها فأمر قائدا من قواده فعبرها في خمسة آلاف فانتهى إلى عسكر مروان فقاتلهم حتى أمسوا وتحاجزوا ورجع القائد بأصحابه فعبر المخاضة إلى عسكر عبد الله بن علي وأصبح مروان فعقد جسرا وعبر بالجيش كله إلى