فهرس الكتاب

الصفحة 2016 من 5988

علي بن عبد الله بن العباس يضرب بالسياط ما أحببتهم ولو رأيت إبراهيم بن محمد يكره على إدخال رأسه في جراب النورة لما أحببتهم وسأحدثك حديثا إن شاء الله أن ينفعك به نفعك لما وجه سليمان بن عبد الملك ابنه أيوب بن سليمان إلى الطائف وجه معه جماعة فكنت أنا ومحمد بن علي بن عبد الله جدي معهم وأنا حينئذ حديث السن وكان مع أيوب مؤدب له يؤدبه فدخلنا عليه يوما أنا وجدي وذلك المؤدب يضربه فلما رآنا الغلام أقبل على مؤدبه فضربه فنظر بعضنا إلى بعض وقلنا ما له قاتله الله حين رآنا كره أن نشمت به ثم التفت أيوب إلينا فقال أ لا أخبركم يا بني هاشم بأعقلكم وأعقلنا أعقلنا من نشأ منا يبغضكم وأعقلكم من نشأ منكم يبغضنا وعلامة ذلك أنكم لم تسموا بمروان ولا الوليد ولا عبد الملك ولم نسم نحن بعلي ولا بحسن ولا بحسين . لما انتهى عامر بن إسماعيل وكان صالح بن علي قد أنفذه لطلب مروان إلى بوصير مصر هرب مروان بين يديه في نفر يسير من أهله وأصحابه ولم يكن قد تخلف معه كثير عدد فانتهوا في غبش الصبح إلى قنطرة هناك على نهر عميق ليس للخيل عبور إلا على تلك القنطرة وعامر بن إسماعيل من ورائهم فصادف مروان على تلك القنطرة بغالا قد استقبلته تعبر القنطرة وعليها زقاق عسل فحبسته عن العبور حتى أدركه عامر بن إسماعيل ورهقه فلوى مروان دابته إليهم وحارب فقتل فلما بلغ صالح بن علي ذلك قال إن لله جنودا من عسل . لما نقف رأس مروان ونفض مخه قطع لسانه وألقى مع لحم عنقه فجاء كلب فأخذ اللسان فقال قائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت