فهرس الكتاب

الصفحة 2017 من 5988

إن من عبر الدنيا أن رأينا لسان مروان في فم كلب . خطب أبو مسلم بالمدينة في السنة التي حج فيها في خلافة السفاح فقال الحمد لله الذي حمد نفسه واختار الإسلام دينا لعباده ثم أوحى إلى محمد رسول الله ص من ذلك ما أوحى واختاره من خلقه نفسه من أنفسهم وبيته من بيوتهم ثم أنزل عليه في كتابه الناطق الذي حفظه بعلمه وأشهد ملائكته على حقه قوله إِنَّما يُرِيدُ اَللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ثم جعل الحق بعد محمد ع في أهل بيته فصبر من صبر منهم بعد وفاة رسول الله ص على اللأواء والشدة وأغضى على الاستبداد والأثرة ثم إن قوما من أهل بيت الرسول ص جاهدوا على ملة نبيه وسنته بعد عصر من الزمان من عمل بطاعة الشيطان وعداوة الرحمن بين ظهراني قوم آثروا العاجل على الآجل والفاني على الباقي إن رتق جور فتقوه أو فتق حق رتقوه أهل خمور وماخور وطنابير ومزامير إن ذكروا لم يذكروا أو قدموا إلى الحق أدبروا وجعلوا الصدقات في الشبهات والمغانم في المحارم والفي ء في الغي هكذا كان زمانهم وبه كان يعمل سلطانهم وزعموا أن غير آل محمد أولى بالأمر منهم فلم وبم أيها الناس أ لكم الفضل بالصحابة دون ذوي القرابة الشركاء في النسب والورثة في السلب مع ضربهم على الدين جاهلكم وإطعامهم في الجدب جائعكم والله ما اخترتم من حيث اختار الله لنفسه ساعة قط وما زلتم بعد نبيه تختارون تيميا مرة وعدويا مرة وأمويا مرة وأسديا مرة وسفيانيا مرة ومروانيا مرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت