فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 5988

حتى جاءكم من لا تعرفون اسمه ولا بيته يضربكم بسيفه فأعطيتموها عنوة وأنتم صاغرون ألا إن آل محمد أئمة الهدى ومنار سبيل التقى القادة الذادة السادة بنو عم رسول الله ومنزل جبريل بالتنزيل كم قصم الله بهم من جبار طاغ وفاسق باغ شيد الله بهم الهدى وجلا بهم العمى لم يسمع بمثل العباس وكيف لا تخضع له الأمم لواجب حق الحرمة أبو رسول الله بعد أبيه وإحدى يديه وجلده بين عينيه أمينه يوم العقبة وناصره بمكة ورسوله إلى أهلها وحاميه يوم حنين عند ملتقى الفئتين لا يخالف له رسما ولا يعصي له حكما الشافع يوم نيق العقاب إلى رسول الله في الأحزاب ها إن في هذا أيها الناس لعبرة لأولي الأبصار . قلت الأسدي عبد الله بن الزبير ومن لا يعرفون اسمه ولا بيته يعني نفسه لأنه لم يكن معلوم النسب وقد اختلف فيه هل هو مولى أم عربي . ويوم العقبة يوم مبايعة الأنصار السبعين لرسول الله ص بمكة ويوم نيق العقاب يوم فتح مكة شفع العباس ذلك اليوم في أبي سفيان وفي أهل مكة فعفا النبي ص عنهم . اجتمع عند المنصور أيام خلافته جماعة من ولد أبيه منهم عيسى بن موسى والعباس بن محمد وغيرهما فتذاكروا خلفاء بني أمية والسبب الذي به سلبوا عزهم فقال المنصور كان عبد الملك جبارا لا يبالي ما صنع وكان الوليد لحانا مجنونا وكان سليمان همته بطنه وفرجه وكان عمر أعور بين عميان وكان هشام رجل القوم ولم يزل بنو أمية ضابطين لما مهد لهم من السلطان يحوطونه ويصونونه ويحفظونه ويحرسون ما وهب الله لهم منه مع تسنمهم معالي الأمور ورفضهم أدانيها حتى أفضى أمرهم إلى أحداث مترفين من أبنائهم فغمطوا النعمة ولم يشكروا العافية وأساءوا الرعاية فابتدأت النقمة منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت