فهرس الكتاب

الصفحة 2198 من 5988

فقال قل له إنك لم تلدهما وإني أنا ولدتهما وبلغ مقدم الصفوف فقال له الناس مكانك إنه لا بأس على ابنيك إنهما في مكان حريز فقال أسمعوني أصواتهما حتى أعلم أ حيان هما أم قتيلان ونادى يا وردان قدم لواءك قيد قوس فقدم لواءه فأرسل علي ع إلى أهل الكوفة أن احملوا وإلى أهل البصرة أن احملوا فحمل الناس من كل جانب فاقتتلوا قتالا شديدا وخرج رجل من أهل الشام فقال من يبارز فبرز إليه رجل من أهل العراق فاقتتلا ساعة وضرب العراقي الشامي على رجله فاسقط قدمه فقاتل ولم يسقط إلى الأرض فضربه العراقي أخرى فاسقط يده فرمى الشامي سيفه إلى أهل الشام وقال دونكم سيفي هذا فاستعينوا به على قتال عدوكم فاشتراه معاوية من أوليائه بعشرة آلاف درهم . قال نصر وحدثنا مالك الجهني عن زيد بن وهب أن عليا ع مر على جماعة من أهل الشام بصفين منهم الوليد بن عقبة وهم يشتمونه ويقصبونه فأخبر بذلك فوقف على ناس من أصحابه وقال انهدوا إليهم وعليكم السكينة والوقار وسيما الصالحين أقرب بقوم من الجهل قائدهم ومؤدبهم معاوية وابن النابغة وأبو الأعور السلمي وابن أبي معيط شارب الحرام والمحدود في الإسلام وهم أولاء يقصبونني ويشتمونني وقبل اليوم ما قاتلوني وشتموني وأنا إذ ذاك ادعوهم إلى الإسلام وهم يدعونني إلى عبادة الأصنام فالحمد لله ولا إله إلا الله لقديما ما عاداني الفاسقون إن هذا لهو الخطب الجلل إن فساقا كانوا عندنا غير مرضيين وعلى الإسلام

و أهله متخوفين أصبحوا وقد خدعوا شطر هذه الأمة وأشربوا في قلوبهم حب الفتنة واستمالوا أهواءهم بالإفك والبهتان ونصبوا لنا الحرب وجدوا في إطفاء نور الله والله متم نوره ولو كره الكافرون اللهم فإنهم قد ردوا الحق فافضض جمعهم وشتت كلمتهم وأبلسهم بخطاياهم فإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت . قال نصر وكان علي ع إذا أراد الحملة هلل وكبر ثم قال

من أي يومي من الموت أفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت