فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 5988

القوم قد غشوك ورهقوك وانهزم الزنج من بين أيديهم وليس في وجوههم من يردهم فانظر لنفسك فإنهم قد انتهوا إليك فصاح به وانتهره وقال اغرب عني فإنك كاذب فيما حكيت إنما ذلك جزع داخل قلبك لكثرة من رأيت من الجمع فانخلع قلبك فلست تدري ما تقول فخرج أبو دلف من بين يديه وأقبل يكتب وقال لجعفر بن إبراهيم السجان ناد في الزنج وحركهم للخروج إلى موضع الحرب فقال له إنهم قد خرجوا وقد ظفروا بسميريتين من سفن أصحاب السلطان فأمره بالرجوع لتحريك الرجالة وكان من القضاء والقدر أن أصيب مفلح وهو القائد الجليل المرشح لقيادة الجيش بعد أبي أحمد بسهم غرب لا يدرى من رماه فمات لوقته ووقعت الهزيمة على أصحاب أبي أحمد وقوي الزنج على حربهم فقتلوا منهم جمعا كثيرا ووافى علي بن محمد زنجه بالرءوس قابضين عليها بأسنانهم حتى ألقوها بين يديه فكثرت الرءوس يومئذ حتى ملأت الفضاء وجعل الزنج يقتسمون لحوم القتلى ويتهادونها بينهم وأتي بأسير من الجيش فسأله عن رأس العسكر فذكر أبا أحمد ومفلحا فارتاع لذكر أبي أحمد وكان إذا راعه أمر كذب به وقال ليس في الجيش إلا مفلح لأني لست أسمع الذكر إلا له ولو كان في الجيش من ذكر هذا الأسير لكان صوته أبعد ولما كان مفلح إلا تابعا له ومضافا إليه . قال أبو جعفر وقد كان قبل أن يصيب السهم مفلحا انهزم الزنج لما خرج عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت