فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 5988

ثم حمل يحيى إلى أبي أحمد فحمله أبو أحمد إلى المعتمد فأدخل إلى سامراء راكب جمل والناس مجتمعون ينظرونه ثم أمر المعتمد ببناء دكة عالية بحضرة مجرى الحلية فبنيت ورفع للناس عليها حتى أبصره الخلائق كافة ثم ضرب بين يدي المعتمد وقد جلس له مائتي سوط بثمارها ثم قطعت يداه ورجلاه من خلاف ثم خبط بالسيوف ثم ذبح وأحرق . قال أبو جعفر فحدثني محمد بن الحسن قال لما قتل يحيى البحراني فانتهى خبره إلى صاحب الزنج قال لأصحابه لما عظم علي قتله واشتد اهتمامي به خوطبت فقيل لي قتله خير لك إنه كان شرها ثم أقبل على جماعة أنا فيهم فقال من شرهه أنا غنمنا غنيمة من بعض ما كنا نغنمه وكان فيها عقدان فوقعا في يد يحيى فأخفى عني أعظمهما خطرا وعرض علي أخسهما ثم استوهبه فوهبته له فرفع إلي العقد الذي أخفاه حتى رأيته فدعوته فقلت أحضر لي العقد الذي أخفيته فأتاني بالعقد الذي وهبته له وجحد أن يكون أخذ غيره فرفع إلي العقد ثانية فجعلت أصفه له وأنا أراه وهو لا يراه فبهت وذهب فأتاني ثم استوهبنيه فوهبته له وأمرته بالاستغفار . قال أبو جعفر وذكر محمد بن الحسن أن محمد بن سمعان حدثه أن صاحب الزنج قال في بعض أيامه لقد عرضت علي النبوة فأبيتها فقيل له ولم ذاك قال إن لها أعباء خفت ألا أطيق حملها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت