فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 5988

ثم عاد لمحاربته فأوقع به وقعة عظيمة وقتل من الزنج قتلا ذريعا وأسر أسرى كثيرة وانهزم علي بن أبان ومن معه من الزنج حتى أتوا الموضع المعروف ببيان فأراد الناجم ردهم فلم يرجعوا للذعر الذي خالط قلوبهم فلما رأى ذلك أذن لهم في دخول عسكره فدخلوا جميعا فأقاموا معه بالمدينة التي كان بناها ووافى عبد الرحمن بن مفلح حصن مهدي ليعسكر به فوجه إليه الناجم علي بن أبان فواقعه فلم يقدر عليه ومضى علي بن أبان إلى قريب من الباذاورد وهناك إبراهيم بن سيما فواقعه إبراهيم فهزم علي بن أبان فعاوده فهزمه إبراهيم فمضى في الليل وسلك الأدغال والآجام حتى وافى نهر يحيى فانتهى خبره إلى عبد الرحمن بن مفلح فوجه إليه طاشتمر التركي في جمع من الموالي فلم يصل إلى علي بن أبان ومن معه لوعورة الموضع الذي كانوا فيه وامتناعه بالقصب والحلافي فأضرمه عليهم نارا فخرجوا منه هاربين وأسر منهم أسرى وانصرف إلى عبد الرحمن بن مفلح بالأسرى والظفر ومضى علي بن أبان فأقام بأصحابه في الموضع المسمى بنسوخا وانتهى الخبر بذلك إلى عبد الرحمن بن مفلح فصار إلى العمود فأقام به وصار علي بن أبان إلى نهر السدرة وكتب إلى الناجم يستمده ويسأله التوجيه إليه بالشذا فوجه إليه ثلاث عشرة شذاة فيها جمع كثير من أصحابه فسار علي بن أبان ومن معه في الشذا ووافى عبد الرحمن بمن معه فلم يكن بينهما قتال وتواقف الجيشان يومهما ذلك . فلما كان الليل انتخب علي بن أبان من أصحابه جماعة يثق بجلدهم وصبرهم ومضى ومعه سليمان بن موسى المعروف بالشعراني وترك سائر عسكره مكانه ليخفى أمره فصار من وراء عبد الرحمن ثم بيته وعسكره فنال منه ومن أصحابه نيلا ما وانحاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت