فهرس الكتاب

الصفحة 2288 من 5988

لحرب يعقوب بن الليث الصفار أمير خراسان فاستخلف على حرب الناجم محمد المولد وأما الناجم فإنه لم يعلم خبر الحريق الذي وقع في عسكر أبي أحمد حتى ورد عليه رجلان من أهل عبادان فأخبراه فأظهر أن ذلك من صنع الله تعالى له ونصره على أعدائه وأنه دعا الله على أبي أحمد وجيشه فنزلت نار من السماء فأحرقتهم . وعاد إلى العبث واشتد طغيانه وعتوه وأنهض علي بن أبان المهلبي وضم إليه أكثر الجيش وجعل على مقدمته سليمان بن جامع وأضاف إليه الجيش الذي كان مع يحيى بن محمد البحراني وسليمان بن موسى الشعراني وأمرهم بأن يقصدوا الأهواز وبها حينئذ أصغجون التركي ومعه نيزك القائد فالتقى العسكران بصحراء تعرف بدشت ميسان واقتتلوا فظهرت الزنج وقتل نيزك في كثير من أصحابه وغرق أصغجون التركي وأسر كثير من قواد السلطان منهم الحسن بن هرثمة المعروف بالشاري والحسن بن جعفر وكتب علي بن أبان بالخبر إلى الناجم وحمل إليه أعلاما ورءوسا كثيرة وأسرى ودخل علي بن أبان الأهواز وأقام بها بزنوجه يعيث وينهب القرى والسواد إلى أن ندب المعتمد على الله موسى بن بغا لحربه فشخص عن سامراء في ذي القعدة من هذه السنة وشيعه المعتمد بنفسه إلى خلف الحائطين وخلع عليه هنالك فقدم أمامه عبد الرحمن بن مفلح إلى الأهواز وإسحاق بن كنداخ إلى البصرة وإبراهيم بن سيما إلى الباذاورد . قال أبو جعفر فلما ورد عبد الرحمن بن مفلح على الأهواز أناخ بقنطرة أريق عشرة أيام ثم مضى إلى علي بن أبان المهلبي فواقعه فهزمه علي بن أبان فانصرف فاستعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت