فهرس الكتاب

الصفحة 2294 من 5988

بردودا فوق واسط بأربعة فراسخ وأن سليمان بن موسى الشعراني قد وافى نهر أبان بعسكره عسكر البر وعسكر الماء فرحل أبو العباس لما قرأ هذا الكتاب حتى وافى جرجرايا ثم منها إلى فم الصلح ثم ركب الظهر وسار حتى وافى الصلح ووجه طلائعه ليتعرف الخبر فأتاه منهم من أخبره بموافاة القوم وأن أولهم قريب من الصلح وآخرهم ببستان موسى بن بغا أسفل واسط فلما عرف ذلك عدل عن سنن الطريق ولقي أصحابه أوائل القوم فتطاردوا لهم عن وصية أوصاهم أبو العباس بها حتى طمع الزنج فيهم واغتروا وأمعنوا في اتباعهم وجعلوا يصيحون بهم اطلبوا أميرا للحرب فإن أميركم مشغول بالصيد فلما قربوا من أبي العباس بالصلح خرج إليهم فيمن معه من الخيل والرجل وأمر فصيح بأبي حمزة يا نصير إلى أين تتأخر عن هؤلاء الكلاب ارجع إليهم فرجع نصير بشذواته وسميرياته وفيها الرجال وركب أبو العباس في سميرية ومعه محمد بن شعيب وحف أصحابه بالزنج من جميع جهاتهم فانهزموا ومنح الله أبا العباس وأصحابه أكتافهم يقتلونهم ويطردونهم إلى أن وافوا قرية عبد الله وهي على ستة فراسخ من الموضع الذي لقوهم فيه وأخذوا منهم خمس شذوات وعشر سميريات واستأمن منهم قوم وأسر منهم أسرى وغرق من سفنهم كثير فكان هذا اليوم أول الفتح على أبي العباس . قال أبو جعفر فلما انقضى هذا اليوم أشار على أبي العباس قواده وأولياؤه أن يجعل معسكره بالموضع الذي كان انتهى إليه إشفاقا عليه من مقاربة القوم فأبى إلا نزول واسط بنفسه ولما انهزم سليمان بن جامع ومن معه وضرب الله وجوههم انهزم سليمان بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت