فهرس الكتاب

الصفحة 2309 من 5988

شيرين حتى يوافوا الشرطة ويخرجوا من وراء العسكر فيكبوا على من فيه فرجع نصير عند وصول هذا الخبر إليه من الأبلة مبارزا إلى عسكره وسار لزيرك قاصدا بثق شيرين معارضا لمحمد بن إبراهيم فلقيه في الطريق فوهب الله له العلو عليه بعد صبر من الزنج له ومجاهدة شديدة فانهزموا ولجئوا إلى النهر الذي فيه كمينهم وهو نهر يزيد فدل لزيرك عليهم فتوغلت إليهم سميرياته فقتل منهم طائفة وأسر طائفة فكان محمد بن إبراهيم فيمن أسر وعمرو غلام بوذي وأخذ ما كان معهم من السميريات وهي نحو ثلاثين سميرية وأفلت شبل بن سالم في الذين نجوا معه فلحق بعسكر الناجم وخرج لزيرك في بثق شيرين سالما ظافرا ومعه الأسارى ورءوس القتلى مع ما حوى من السميريات والسفن وانصرف من دجلة العوراء إلى واسط وكتب إلى أبي أحمد بالفتح وعظم الجزع على كل من كان بدجلة وكورها من اتباع الناجم فاستأمن إلى نصير صاحب الماء وهو مقيم حينئذ بنهر المرأة زهاء ألفي رجل من الزنج وأتباعهم . فكتب إلى أبي أحمد بخبرهم فأمره بقبولهم وإقرارهم على الأمان وإجراء الأرزاق عليهم وخلطهم بأصحابه ومناهضة العدو بهم ثم كتب إلى نصير يأمره بالإقبال إليه إلى نهر المبارك فوافاه هنالك . وقد كان أبو العباس عند منصرفه إلى نهر المبارك انحدر إلى عسكر الناجم في الشذا فأوقع بهم في مدينته بنهر أبي الخصيب فكانت الحرب بينهما من أول النهار إلى آخر وقت الظهر . واستأمن إليه قائد جليل من قواد الناجم من المضمومين كانوا إلى سليمان بن جامع يقال له منتاب ومعه جماعة من أصحابه فكان ذلك مما كسر من الناجم وانصرف أبو العباس بالظفر وخلع على منتاب الزنجي ووصله وحمله فلما لقي أباه أخبره خبره وذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت