فهرس الكتاب

الصفحة 2310 من 5988

إليه خروجه إليه في الأمان فأمر أبو أحمد له بخلع وصلة وحملان وكان منتاب أول من استأمن من جملة قواد الناجم . قال أبو جعفر ولما نزل أبو أحمد نهر المبارك كان أول ما عمل به في أمر الناجم أن كتب إليه كتابا يدعوه فيه إلى التوبة والإنابة إلى الله تعالى مما ارتكب من سفك الدماء وانتهاك المحارم وإخراب البلدان والأمصار واستحلال الفروج والأموال وانتحال ما لم يجعله الله له أهلا من النبوة والإمامة ويعلمه أن التوبة له مبسوطة والأمان له موجود فإن نزع عما هو عليه من الأمور التي يسخطها الله تعالى ودخل في جماعة المسلمين محا ذلك ما سلف من عظيم جرائمه وكان له به الحظ الجزيل في دنياه وآخرته وأنفذ ذلك إليه مع رسول فالتمس الرسول إيصاله إليه فامتنع الزنج من قبول الكتاب ومن إيصاله إلى صاحبهم فألقى الرسول الكتاب إليهم إلقاء فأخذوه وأتوا به صاحبهم فقرأه ولم يجب عنه بشي ء ورجع الرسول إلى أبي أحمد فأخبره فأقام خمسة أيام متشاغلا بعرض السفن وترتيب القواد والموالي والغلمان فيها وتخير الرماة وانتخابهم للمسير بها . ثم سار في اليوم السادس في أصحابه ومعه ابنه أبو العباس إلى مدينة الناجم التي سماها المختارة من نهر أبي الخصيب فأشرف عليها وتأملها فرأى منعتها وحصانتها بالسور والخنادق المحيطة بها وغور الطريق المؤدي إليها وما قد أعد من المجانيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت