فهرس الكتاب

الصفحة 2312 من 5988

الخصيب ووكل بفوهة النهر من يمنعهم الخروج وأمر بإظهار شذاوته الخاصة وندب لهم بهبوذ بن عبد الوهاب وهو من أشد كماته بأسا وأكثرهم عددا وعدة فانتدب بهبود لذلك وخرج في جمع كثيف من الزنج فكانت بينه وبين أبي حمزة نصير صاحب الماء وبين أبي العباس بن أبي أحمد وقعات شديدة في كلها يظهر عليه أصحاب السلطان ثم يعود فيرتاش ويحتشد فيخرج فيواقعهم حتى صدقوه الحرب وهزموه وألجئوه إلى فناء قصر الناجم وأصابته طعنتان وجرح بالسهام وأوهنت أعضاءه الحجارة وأولجوه نهر أبي الخصيب وقد أشفى على الموت وقتل قائد جليل معه من قواد الزنج ذو بأس ونجدة وتقدم في الحرب يقال له عميرة . واستأمن إلى أبي أحمد جماعة أخرى فوصلهم وحباهم وخلع عليهم وركب أبو أحمد في جميع جيشه وهو يومئذ في خمسين ألف رجل والناجم في ثلاثمائة ألف رجل كلهم يقاتل ويدافع فمن ضارب بسيف وطاعن برمح ورام بقوس وقاذف بمقلاع ورام بعرادة ومنجنيق وأضعفهم أمر الرماة بالحجارة عن أيديهم وهم النظارة المكثرون للسواد والمعينون بالنعير والصياح والنساء يشركنهم في ذلك أيضا فأقام أبو أحمد بإزاء عسكر الناجم إلى أن أضحى وأمر فنودي الأمان مبسوط للناس أسودهم وأحمرهم إلا لعدو الله الداعي علي بن محمد وأمر بسهام فعلقت فيها رقاع مكتوب فيها من الأمان مثل الذي نودي به ووعد الناس فيها الإحسان ورمى بها إلى عسكر الناجم فمالت إليه قلوب خلق كثير من أولئك ممن لم يكن له بصيرة في اتباع الناجم فأتاه في ذلك اليوم جمع كثير يحملهم الشذا والسميريات فوصلهم وحباهم وقدم عليه قائدان من قواده وكلاهما من مواليه ببغداد أحدهما بكتمر والآخر بغرا في جمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت