فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 5988

من أصحابهما فكان ورودهما زيادة في قوته ثم رحل في غد هذا اليوم بجميع جيشه فنزل متاخما لمدينة الناجم في موضع كان تخيره للنزول فأوطن هذا الموضع وجعله معسكرا له وأقام به ورتب قواده ورؤساء أصحابه مراتبهم فجعل نصيرا صاحب الماء في أول العسكر وجعل زيرك التركي في موضع آخر وعلي بن جهشار حاجبه في موضع آخر وراشدا مولاه في مواليه وغلمانه الأتراك والخزر والروم والديالمة والطبرية والمغاربة والزنج والفراعنة والعجم والأكراد محيطا هو وأصحابه بمضارب أبي أحمد وفساطيطه وسرادقاته وجعل صاعد بن مخلد وزيره وكاتبه في جيش آخر من الموالي والغلمان فوق عسكر راشد وأنزل مسرورا البلخي القائد صاحب الأهواز في جيش آخر على جانب من جوانب عسكره وأنزل الفضل ومحمدا ابني موسى بن بغا في جانب آخر بجيش آخر وتلاهما القائد المعروف بموسى ولجوا في جيشه وأصحابه وجعل بغراج التركي على ساقته في جيش كثيف بعدة عظيمة وعدد جم ورأى أبو أحمد من حال الناجم وحصانة موضعه وكثرة جمعه ما علم معه أنه لا بد له من الصبر عليه وطول الأيام في محاصرته وتفريق جموعه وبذل الأمان لهم والإحسان إلى من أناب منهم والغلظة على من أقام على غيه منهم واحتاج إلى الاستكثار من الشذا وما يحارب به في الماء وشرع في بناء مدينة مماثلة لمدينة الناجم وأمر بإنفاذ الرسل في حمل الآلات والصناع من البر والبحر وإنفاذ المير والأزواد والأقوات وإيرادها إلى عسكره بالمدينة التي شرع فيها وسماها الموفقية وكتب إلى عماله بالنواحي في حمل الأموال إلى بيت ماله في هذه المدينة وألا يحمل إلى بيت المال بالحضرة درهم واحد وأنفذ رسلا إلى سيراف وجنابة في بناء الشذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت