فهرس الكتاب

الصفحة 2318 من 5988

و كان ممن استأمن مربدا القائد وبرنكوبة وبيلويه فخلعت عليهم الخلع ووصلوا بالصلات الكثيرة وحملوا على الخيول المحلاة وأحسن إلى كل من جاء معهم من أصحابهم . قال أبو جعفر فضاقت المير على الناجم وأصحابه فندب شبلا القائد وأبا الندى وهما من رؤساء قواده وقدماء أصحابه الذين يعتمد عليهم ويثق بمناصحتهم وأمرهما بالخروج في عشرة آلاف من الزنج وغيرهم والقصد إلى نهر الدير ونهر المرأة ونهر أبي الأسد والخروج من هذه الأنهار إلى البطيحة والغارة على المسلمين وأهل القرى وقطع الطرقات وأخذ جميع ما يقدرون عليه من الطعام والميرة وحمله إلى مدينته وقطعه عن الوصول إلى عسكر أبي أحمد فندب أبو أحمد لقصدهم مولاه لزيرك في جيش كثيف بعضه في الماء وبعضه على الظهر فواقعهم في الموضع المعروف بنهر عمر فكانت بينه وبينهم حرب شديدة أسفرت عن انكسارهم وخذلان الله لهم فأخذ منهم أربعمائة سفينة وأسرى كثيرين وأقبل بها وبهم وبالرءوس إلى عسكر أبي أحمد . قال أبو جعفر وندب أبو أحمد ابنه أبا العباس لقصد مدينة الناجم والعلو عليها فقصدها من النهر المعروف بالغربي وقد أعد الناجم به علي بن أبان المهلبي فاستعرت الحرب بين الفريقين فأمد الناجم عليا بسليمان بن جامع في جمع كثير من قواد الزنج واتصلت الحرب واستأمن كثير من قواد الزنج إلى أبي العباس وامتدت الحرب إلى بعد العصر ثم انصرف أبو العباس فاجتاز في منصرفه بمدينة الناجم وقد انتهى إلى الموضع المعروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت