فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 5988

بأصحابه فأدركهم وهو في خمسمائة رجل فواقعهم وشد عضده أبو العباس ولزيرك بمن معهما فقتل من الزنج أصحاب الناجم خلق كثير وأسر منهم كثير وأفلت الباقون فلحقوا بمدينتهم وانصرف أبو العباس بالفتح وقد علق رءوس الزنج في الشذا وصلب الأسارى أحياء فيها فاعترضوا بهم مدينتهم ليرهبوا أصحابهم فلما رأوهم رعبوا وانكسروا واتصل بأبي أحمد أن الناجم موه على أصحابه وأوهم أن الرءوس المرفوعة مثل مثلها لهم أبو أحمد ليراعوا وأن الأسارى من المستأمنة فأمر أبو أحمد عند ذلك بجميع الرءوس والمسير بها إلى إزاء قصر الناجم والقذف بها في منجنيق منصوب في سفينة إلى عسكره ففعل ذلك فلما سقطت الرءوس في مدينتهم عرف أولياء القتلى رءوس أصحابهم فظهر بكاؤهم وصراخهم . قال أبو جعفر وكانت لهم وقعات كثيرة بعد هذه في أكثرها ينهزم الزنج ويظفر بهم وطلب وجوههم الأمان فكان ممن استأمن محمد بن الحارث القائد وإليه كان حفظ النهر المعروف بمنكى والسور الذي يلي عسكر أبي أحمد كان خروجه ليلا مع عدة من أصحابه فوصله أبو أحمد بصلات كثيرة وخلع عليه وحمله على عدة دواب بحليتها وآلاتها وأسنى له الرزق . وكان محمد هذا حاول إخراج زوجته معه وهي إحدى بنات عمه فعجزت المرأة عن اللحاق به فأخذها الزنج فردوها إلى الناجم فحبسها مدة ثم أمر بإخراجها والنداء عليها في السوق فبيعت . وممن استأمن القائد المعروف بأحمد البرذعي كان من أشجع رجالهم وكان يكون أبدا مع المهلبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت