جاء في الحديث أنه رآها تبكي عند موته فأسر إليها أنت أسرع أهلي لحوقا بي فضحكت . قوله عن صفيتك أجله ص عن أن يقول عن ابنتك فقال صفيتك وهذا من لطيف عبارته ومحاسن كنايته يقول ع ضعف جلدي وصبري عن فراقها لكني أتأسى بفراقي لك فأقول كل عظيم بعد فراقك جلل وكل خطب بعد موتك يسير . ثم ذكر حاله معه وقت انتقاله ص إلى جوار ربه فقال لقد وسدتك في ملحودة قبرك أي في الجهة المشقوقة من قبرك واللحد الشق في جانب القبر وجاء بضم اللام في لغة غير مشهورة . قال وفاضت بين نحري وصدري نفسك يروى أنه ص قذف دما يسيرا وقت موته ومن قال بهذا القول زعم أن مرضه كان ذات الجنب وأن القرحة التي كانت في الغشاء المستبطن للأضلاع انفجرت في تلك الحال وكانت فيها نفسه ص وذهب قوم إلى أن مرضه إنما كان الحمى والسرسام الحار وأن أهل داره ظنوا أن به ذات الجنب فلدوه وهو مغمى عليه وكانت العرب تداوي باللدود من به ذات الجنب فلما أفاق علم أنهم قد لدوه فقال لم يكن الله ليسلطها علي لدوا كل من في الدار فجعل بعضهم يلد بعضا .
و احتج الذاهبون إلى أن مرضه كان ذات الجنب بما روي من انتصابه وتعذر الاضطجاع والنوم عليه
قال سلمان الفارسي دخلت عليه صبيحة يوم قبل اليوم الذي مات فيه فقال لي يا سلمان أ لا تسأل عما كابدته الليلة من الألم والسهر أنا وعلي فقلت يا رسول الله أ لا أسهر الليلة معك بدله فقال لا هو أحق بذلك منك . وزعم آخرون أن مرضه كان أثرا لأكلة السم التي أكلها ع واحتجوا