فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 5988

ما بيننا يوم الفخار تفاوت

أبدا كلانا في المعالي معرق

إلا الخلافة شرفتك فإنني

أنا عاطل منها وأنت مطوق

فيقال إن القادر قال له على رغم أنف الشريف . وذكر الشيخ أبو الفرج بن الجوزي في التاريخ في وفاة الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري الفقيه المالكي قال كان شيخ الشهود المعدلين ببغداد ومتقدمهم وسمع الحديث الكثير وكان كريما مفضلا على أهل العلم قال وعليه قرأ الشريف الرضي رحمه الله القرآن وهو شاب حدث السن فقال له يوما أيها الشريف أين مقامك قال في دار أبي بباب محول فقال مثلك لا يقيم بدار أبيه قد نحلتك داري بالكرخ المعروفة بدار البركة فامتنع الرضي من قبولها وقال له لم أقبل من أبي قط شيئا فقال إن حقي عليك أعظم من حق أبيك عليك لأني حفظتك كتاب الله تعالى فقبلها . وكان الرضي لعلو همته تنازعه نفسه إلى أمور عظيمة يجيش بها خاطره وينظمها في شعره ولا يجد من الدهر عليها مساعدة فيذوب كمدا ويفنى وجدا حتى توفي ولم يبلغ غرضا . فمن ذلك قوله

ما أنا للعلياء إن لم يكن

من ولدي ما كان من والدي

و لا مشت بي الخيل أن لم أطأ

سرير هذا الأصيد الماجد

و منه قوله

متى تراني مشيحا في أوائلهم

يطفو بي النقع أحيانا ويخفيني

لتنظرني مشيحا في أوائلها

يغيب بي النقع أحيانا ويبديني

لا تعرفوني إلا بالطعان وقد

أضحى لثامي معصوبا بعرنيني

و منه قوله يعني نفسه

فوا عجبا مما يظن محمد

و للظن في بعض المواطن غدار

يؤمل أن الملك طوع يمينه

و من دون ما يرجو المقدر أقدار

لئن هو أعفى للخلافة لمة

لها طرر فوق الجبين وأطرار

و رام العلا بالشعر والشعر دائبا

ففي الناس شعر خاملون وشعار

و إني أرى زندا تواتر قدحه

و يوشك يوما أن تكون له نار

و منه قوله

لا هم قلبي بركوب العلا

يوما ولا بلت يدي بالسماح

إن لم أنلها باشتراط كما

شئت على بيض الظبى واقتراح

أفوز منها باللباب الذي

يعيي الأماني نيله والصراح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت