فهرس الكتاب

الصفحة 3301 من 5988

و غضب عمر على بعض عماله فكلم امرأة من نساء عمر في أن تسترضيه له فكلمته فيه فغضب وقال وفيم أنت من هذا يا عدوة الله إنما أنت لعبة نلعب بك وتفركين . ومن كلامه أشكو إلى الله جلد الخائن وعجز الثقة . قال عمرو بن ميمون لقد رأيت عمر بن الخطاب قبل أن يصاب بأيام واقفا على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف وهو يقول لهما أ تخافان أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيقه فقالا لا إنما حملناها أمرا هي له مطيقة فأعاد عليهما القول انظرا أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيقه فقالا لا فقال عمر إن عشت لأدعن أرامل العراق لا يحتجن بعدي إلى رجل أبدا فما أتت عليه رابعة حتى أصيب . كان عمر إذا استعمل عاملا كتب عليه كتابا وأشهد عليه رهطا من المسلمين ألا يركب برذونا ولا يأكل نقيا ولا يلبس رقيقا ولا يغلق بابه دون حاجات المسلمين ثم يقول اللهم اشهد . واستعمل عمر النعمان بن عدي بن نضلة على ميسان فبلغه عنه الشعر الذي قاله وهو

و من مبلغ الحسناء أن حليلها

بميسان يسقى من زجاج وحنتم

إذا شئت غنتني دهاقين قرية

و صناجة تحدو على كل منسم

فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني

و لا تسقني بالأصغر المتثلم

لعل أمير المؤمنين يسوءه

تنادمنا بالجوسق المتهدم

فكتب إليه بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمنِ اَلرَّحِيمِ حم تَنْزِيلُ اَلْكِتابِ مِنَ اَللَّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْعَلِيمِ غافِرِ اَلذَّنْبِ وَ قابِلِ اَلتَّوْبِ شَدِيدِ اَلْعِقابِ ذِي اَلطَّوْلِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ اَلْمَصِيرُ أما بعد فقد بلغني قولك

لعل أمير المؤمنين يسوءه

البيت وايم الله إنه ليسوءني فاقدم فقد عزلتك . فلما قدم عليه قال يا أمير المؤمنين والله ما شربتها قط وإنما هو شعر طفح على لساني وإني لشاعر . فقال عمر أظن ذاك ولكن لا تعمل لي على عمل أبدا . استعمل عمر رجلا من قريش على عمل فبلغه عنه أنه قال

اسقني شربة تروي عظامي

و اسق بالله مثلها ابن هشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت