فهرس الكتاب

الصفحة 3305 من 5988

سامي النواظر من بهز له قدم

تضي ء صورته في الحالك الداجي

فقال عمر ألا لا أدري معي رجلا يهتف به العواتق في خدورهن علي بنصر بن حجاج فأتي به فإذا هو أحسن الناس وجها وعينا وشعرا فأمر بشعره فجز فخرجت له وجنتان كأنه قمر فأمره أن يعتم فاعتم ففتن النساء بعينيه فقال عمر لا والله لا تساكنني بأرض أنا بها قال ولم يا أمير المؤمنين قال هو ما أقول لك فسيره إلى البصرة . وخافت المرأة التي سمع عمر منها ما سمع أن يبدر إليها منه شي ء فدست إليه أبياتا

قل للأمير الذي تخشى بوادره

ما لي وللخمر أو نصر بن حجاج

إني بليت أبا حفص بغيرهما

شرب الحليب وطرف فاتر ساج

لا تجعل الظن حقا أو تبينه

إن السبيل سبيل الخائف الراجي

ما منية قلتها عرضا بضائرة

و الناس من هالك قدما ومن ناج

إن الهوى رعية التقوى تقيده

حتى أقر بإلجام وإسراج

فبكى عمر وقال الحمد لله الذي قيد الهوى بالتقوى . وأتته يوما أم نصر حين اشتدت عليها غيبة ابنها فتعرضت لعمر بين الأذان والإقامة فقعدت له على الطريق فلما خرج يريد الصلاة هتفت به وقالت يا أمير المؤمنين لأجاثينك غدا بين يدي الله عز وجل ولأخاصمنك إليه يبيت عاصم وعبد الله إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت