فهرس الكتاب

الصفحة 3304 من 5988

فقال عمر أما ما عشت فلا . فلما أصبح دعا نصر بن حجاج وهو نصر بن الحجاج بن علابط البهزي السلمي فأبصره وهو من أحسن الناس وجها وأصبحهم وأملحهم حسنا فأمر أن يطم شعره فخرجت جبهته فازداد حسنا فقال له عمر اذهب فاعتم فاعتم فبدت وفرته فأمر بحلقها فازداد حسنا فقال له فتنت نساء المدينة يا ابن حجاج لا تجاورني في بلدة أنا مقيم بها ثم سيره إلى البصرة . فروى الأصمعي قال أبرد عمر بريدا إلى عتبة بن أبي سفيان بالبصرة فأقام بها أياما ثم نادى منادي عتبة من أراد أن يكتب إلى أهله بالمدينة أو إلى أمير المؤمنين شيئا فليكتب فإن بريد المسلمين خارج . فكتب الناس ودس نصر بن حجاج كتابا فيه لعبد الله عمر أمير المؤمنين من نصر بن حجاج سلام عليك أما بعد يا أمير المؤمنين

لعمري لئن سيرتني أو حرمتني

لما نلت من عرضي عليك حرام

أ إن غنت الذلفاء يوما بمنية

و بعض أماني النساء غرام

ظننت بي الظن الذي ليس بعده

بقاء فما لي في الندي كلام

و أصبحت منفيا في غير ريبة

و قد كان لي بالمكتين مقام

سيمنعني مما تظن تكرمي

و آباء صدق سالفون كرام

و يمنعها مما تمنت صلاتها

و حال لها في دينها وصيام

فهاتان حالانا فهل أنت راجع

فقد جب مني كاهل وسنام

فقال عمر أما ولي ولاية فلا وأقطعه أرضا بالبصرة ودارا . فلما قتل عمر ركب راحلته ولحق بالمدينة . وذكر المبرد محمد بن يزيد الثمالي قال كان عمر أصلع فلما حلق وفرة نصر بن حجاج قال نصر وكان شاعرا

تضن ابن خطاب علي بجمة

إذا رجلت تهتز هز السلاسل

فصلع رأسا لم يصلعه ربه

يرف رفيفا بعد أسود جائل

لقد حسد الفرعان أصلع لم يكن

إذا ما مشى بالفرع بالمتخايل

محمد بن سعيد قال بينا يطوف عمر في بعض سكك المدينة إذ سمع امرأة تهتف من خدرها

هل من سبيل إلى خمر فأشربها

أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج

إلى فتى ماجد الأعراق مقتبل

سهل المحيا كريم غير ملجاج

تنميه أعراق صدق حين تنسبه

أخي قداح عن المكروب فراج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت