فهرس الكتاب

الصفحة 3315 من 5988

و من كلام عمر رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي . قدم عمرو بن العاص على عمر وكان واليا لمصر فقال له في كم سرت قال في عشرين قال عمر لقد سرت سير عاشق فقال عمرو إني والله ما تأبطتنى الإماء ولا حملتني في غبرات المآلي فقال عمر والله ما هذا بجواب الكلام الذي سألتك عنه وأن الدجاجة لتفحص في الرماد فتضع لغير الفحل وإنما تنسب البيضة إلى طرقها فقام عمرو مربد الوجه . قلت المآلي خرق سود يحملها النوائح ويسرن بها بأيديهن عند اللطم وأراد خرق الحيص هاهنا وشبهها بتلك وأنكر عمر فخره بالأمهات وقال إن الفخر للأب الذي إليه النسب وسألت النقيب أبا جعفر عن هذا الحديث في عمر فقال إن عمرا فخر على عمر لأن أم الخطاب زنجية وتعرف بباطحلي تسمى صهاك فقلت له وأم عمرو النابغة أمه من سبايا العرب فقال أمه عربية من عنزة سبيت في بعض الغارات فليس يلحقها من النقص عندهم ما يلحق الإماء الزنجيات فقلت له أ كان عمرو يقدم على عمر بمثل ما قلت قال قد يكون بلغه عنه قول قدح في نفسه فلم يحتمله له ونفث بما في صدره منه وإن لم يكن جوابا مطابقا للسؤال وقد كان عمر مع خشونته يحتمل نحو هذا فقد جبهه الزبير مرة وجعل يحكي كلامه يمططه وجبهه سعد بن أبي وقاص أيضا فأغضى عنه ومر يوما في السوق على ناقة له فوثب غلام من بني ضبة فإذا هو خلفه فالتفت إليه فقال فممن أنت قال ضبي قال جسور والله فقال الغلام على العدو قال عمر وعلى الصديق أيضا ما حاجتك فقضى حاجته ثم قال دع الآن لنا ظهر راحلتنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت