فهرس الكتاب

الصفحة 3321 من 5988

إذا لعطلت ثغري ثم زرتكم

إن المحب المعنى جد زوار

فلما جاء الحجاج قال كل هذا لعب فقتل العصاة بالسيف . زيد بن أسلم عن أبيه قال خلا عمر لبعض شأنه وقال أمسك علي الباب فطلع الزبير فكرهته حين رأيته فأراد أن يدخل فقلت هو على حاجة فلم يلتفت إلي وأهوى ليدخل فوضعت يدي في صدره فضرب أنفي فأدماه ثم رجع فدخلت على عمر فقال ما بك قلت الزبير . فأرسل إلى الزبير فلما دخل جئت فقمت لأنظر ما يقول له فقال ما حملك على ما صنعت أدميتني للناس فقال الزبير يحكيه ويمطط في كلامه أدميتني أ تحتجب عنا يا ابن الخطاب فو الله ما احتجب مني رسول الله ولا أبو بكر فقال عمر كالمعتذر إني كنت في بعض شأني . قال أسلم فلما سمعته يعتذر إليه يئست من أن يأخذ لي بحقي منه .

فخرج الزبير فقال عمر إنه الزبير وآثاره ما تعلم فقلت حقي حقك . وروى الزبير بن بكار في كتاب الموفقيات عن عبد الله بن عباس قال إني لأماشي عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة إذ قال لي يا ابن عباس ما أرى صاحبك إلا مظلوما فقلت في نفسي والله لا يسبقني بها فقلت يا أمير المؤمنين فاردد إليه ظلامته فانتزع يده من يدي ومضى يهمهم ساعة ثم وقف فلحقته فقال يا ابن عباس ما أظنهم منعهم عنه إلا أنه استصغره قومه فقلت في نفسي هذه شر من الأولى فقلت والله ما استصغره الله ورسوله حين أمراه أن يأخذ براءة من صاحبك . فأعرض عني وأسرع فرجعت عنه . وقال ابن عباس قلت لعمر لقد أكثرت التمني للموت حتى خشيت أن يكون عليك غير سهل عند أوانه فما ذا سئمت من رعيتك أن تعين صالحا أو تقوم فاسدا . قال يا ابن عباس إني قائل قولا فخذه إليك كيف لا أحب فراقهم وفيهم من هو فاتح فاه للشهوة من الدنيا إما لحق لا ينوء به وإما لباطل لا يناله والله لو لا أن أسأل عنكم لبرئت منكم فأصبحت الأرض مني بلاقع ولم أقل ما فعل فلان وفلان . جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب فقالت يا أمير المؤمنين إن زوجي يصوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت