فهرس الكتاب

الصفحة 3320 من 5988

فلما قدم إليه محمد اتخذ له طعاما وقدمه إليه فأبى أن يأكل فقال ما لك لا تأكل طعامنا قال إنك عملت لي طعاما هو تقدمة للشر ولو كنت عملت لي طعام الضيف لأكلته فأبعد عني طعامك وأحضر لي مالك فلما كان الغد وأحضر ماله جعل محمد يأخذ شطرا ويعطي عمرا شطرا فما رأى عمرو ما حاز محمد من المال قال يا محمد أقول قال قل ما تشاء قال لعن الله يوما كنت فيه واليا لابن الخطاب والله لقد رأيته ورأيت أباه وإن على كل واحد منهما عباءة قطوانية مؤتزرا بها ما تبلغ مأبض ركبتيه وعلى عنق كل واحد منهما حزمة من حطب وإن العاص بن وائل لفي مزررات الديباج فقال محمد إيها يا عمرو فعمر والله خير منك وأما أبوك وأبوه ففي النار وو الله لو لا ما دخلت فيه من الإسلام لألفيت معتلفا شاة يسرك غزرها ويسوءك بكؤها قال صدقت فاكتم علي قال أفعل . جاءت سرية لعبيد الله بن عمر إلى عمر تشكوه فقالت يا أمير المؤمنين أ لا تعذرني من أبي عيسى قال ومن أبو عيسى قالت ابنك عبيد الله قال ويحك وقد تكني بأبي عيسى ودعاه وقال إيها اكتنيت بأبي عيسى فحذر وفزع فأخذ يده فعضها حتى صاح ثم ضربه وقال ويلك هل لعيسى أب أ ما تدري ما كنى العرب أبو سلمة أبو حنظلة أبو عرفطة أبو مرة . كان عمر إذا غضب على بعض أهله لم يشتف حتى يعض يده وكان عبد الله بن الزبير كذلك يقال إنه لم يل ولاية من ولد عمر وال عادل

و قال مالك بن أنس إن عمر بن الخطاب استفرغ كل عدل في ولده فلم يعدل بعده أحد منهم في ولاية وليها . كان عمر ومن بعده من الولاة إذا أخذوا العصاة نزعوا عمائمهم وأقاموهم للناس حتى جاء زياد فضربهم بالسياط فجاء مصعب فحلق مع الضرب فجاء بشر بن مروان فكان يصلب تحت الإبطين ويضرب الأكف بالمسامير فكتب إلى بعض الجند قوم من أهله يستزيرونه ويتشوقونه وقد أخرجه بشر إلى الري فكتب إليهم

لو لا مخافة بشر أو عقوبته

أو أن يرى شأني كفي بمسمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت