فهرس الكتاب

الصفحة 3319 من 5988

أدها قال أما والله لا أعمل لك بعدها قال إنا والله لا أستعملك بعدها ثم صعد المنبر فقال يا معشر الأمراء إن هذا المال لو رأينا أنه يحل لنا لأحللناه لكم فأما إذ لم نره يحل لنا وظلفنا أنفسنا عنه فاظلفوا عنه أنفسكم فإني والله ما وجدت لكم مثلا إلا عطشان ورد اللجة ولم ينظر الماتح فلما روي غرق . وكتب عمر إلى عمرو بن العاص وهو عامله في مصر أما بعد فقد بلغني أنه قد ظهر لك مال من إبل وغنم وخدم وغلمان ولم يكن لك قبله مال ولا ذلك من رزقك فإني لك هذا ولقد كان لي من السابقين الأولين من هو خير منك ولكني استعملتك لغنائك فإذا كان عملك لك وعلينا بم نؤثرك على أنفسنا فاكتب إلي من أين مالك وعجل والسلام . فكتب إليه عمرو بن العاص قرأت كتاب أمير المؤمنين ولقد صدق فأما ما ذكره من مالي فإني قدمت بلدة الأسعار فيها رخيصه والغزو فيها كثير فجعلت فضول ما حصل لي من ذلك فيما ذكره أمير المؤمنين والله يا أمير المؤمنين لو كانت خيانتك لنا حلالا ما خناك حيث ائتمنتنا فأقصر عنا عناك فإن لنا أحسابا إذا رجعنا إليها أغنتنا عن العمل لك وأما من كان لك من السابقين الأولين فهلا استعملتهم فو الله ما دققت لك بابا . فكتب إليه عمر أما بعد فإني لست من تسطيرك وتشقيقك الكلام في شي ء إنكم معشر الأمراء أكلتم الأموال وأخلدتم إلى الأعذار فإنما تأكلون النار وتورثون العار وقد وجهت إليك محمد بن مسلمة ليشاطرك على ما في يديك والسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت