فهرس الكتاب

الصفحة 3635 من 5988

قال لو كان محدثا لجرت عليه صفات الأجسام المحدثة فلم يكن بينه وبين الأجسام المحدثة فرق فكان يستوي الصانع والمصنوع وهذا محال . ثم ذكر أنه خلق الخلق غير محتذ لمثال ولا مستفيد من غيره كيفية الصنعة بخلاف الواحد منا فإن الواحد منا لا بد أن يحتذي في الصنعة كالبناء والنجار والصانع وغيرها . قال ع ولم يستعن على خلقها بأحد من خلقه لأنه تعالى قادر لذاته لا يعجزه شي ء . ثم ذكر إنشاءه تعالى الأرض وأنه أمسكها من غير اشتغال منه بإمساكها وغير ذلك من أفعاله ومخلوقاته ليس كالواحد منا يمسك الثقيل فيشتغل بإمساكه عن كثير من أموره . قال وأرساها جعلها راسية على غير قرار تتمكن عليه بل واقفة بإرادته التي اقتضت وقوفها ولأن الفلك يجذبها من جميع جهاتها كما قيل أو لأنه يدفعها من جميع جهاتها أو لأن أحد نصفيها صاعد بالطبع والآخر هابط بالطبع فاقتضى التعادل وقوفها أو لأنها طالبة للمركز فوقفت . والأود الاعوجاج وكرر لاختلاف اللفظ . والتهافت التساقط والأسداد جمع سد وهو الجبل ويجوز ضم السين . واستفاض عيونها بمعنى أفاض أي جعلها فائضة . وخد أوديتها أي شقها فلم يهن ما بناه أي لم يضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت