فهرس الكتاب

الصفحة 3634 من 5988

و أيضا يقال مثل زيد بحضرتي إذا حضر قائما ومثلته بين يدي زيد أي أحضرته منتصبا فلما كان الله تعالى فعل القرآن واضحا بينا كان قد مثله للمكلفين: لاَ يُقَالُ كَانَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ فَتَجْرِيَ عَلَيْهِ اَلصِّفَاتُ اَلْمُحْدَثَاتُ وَ لاَ يَكُونُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُ فَصْلٌ وَ لاَ لَهُ عَلَيْهَا فَضْلٌ فَيَسْتَوِيَ اَلصَّانِعُ وَ اَلْمَصْنُوعُ وَ يَتَكَافَأَ اَلْمُبْتَدَعُ وَ اَلْبَدِيعُ خَلَقَ اَلْخَلاَئِقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ خَلاَ مِنْ غَيْرِهِ وَ لَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى خَلْقِهَا بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ وَ أَنْشَأَ اَلْأَرْضَ فَأَمْسَكَهَا مِنْ غَيْرِ اِشْتِغَالٍ وَ أَرْسَاهَا عَلَى غَيْرِ قَرَارٍ وَ أَقَامَهَا بِغَيْرِ قَوَائِمَ وَ رَفَعَهَا بِغَيْرِ دَعَائِمَ وَ حَصَّنَهَا مِنَ اَلْأَوَدِ وَ اَلاِعْوِجَاجِ وَ مَنَعَهَا مِنَ اَلتَّهَافُتِ وَ اَلاِنْفِرَاجِ أَرْسَى أَوْتَادَهَا وَ ضَرَبَ أَسْدَادَهَا وَ اِسْتَفَاضَ عُيُونَهَا وَ خَدَّ أَوْدِيَتَهَا فَلَمْ يَهِنْ مَا بَنَاهُ وَ لاَ ضَعُفَ مَا قَوَّاهُ عاد ع إلى تنزيه الباري تعالى عن الحدوث فقال لا يجوز أن يوصف به فتجري عليه الصفات المحدثات كما تجري على كل محدث وروي: فتجري عليه صفات المحدثات وهو أليق ليعود إلى المحدثات ذوات الصفات ما بعده وهو قوله ع ولا يكون بينه وبينها فصل لأنه لا يحسن أن يعود الضمير في قوله وبينها إلى الصفات بل إلى ذوات الصفات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت