فهرس الكتاب

الصفحة 3645 من 5988

ثم قال مخاطبا أصحابه الموجودين حوله أيها الناس ألقوا هذه الأزمة التي تحمل ظهورها الأثقال عن أيديكم هذه كناية عن النهي عن ارتكاب القبيح وما يوجب الإثم والعقاب والظهور هاهنا هي الإبل أنفسها والأثقال المآثم وإلقاء الأزمة ترك اعتماد القبيح فهذا عمومه وأما خصوصه فتعريض بما كان عليه أصحابه من الغدر ومخامرة العدو عليه وإضمار الغل والغش له وعصيانه والتلوي عليه وقد فسره بما بعده فقال ولا تصدعوا عن سلطانكم أي لا تفرقوا فتذموا غب فعالكم أي عاقبته . ثم نهاهم عن اقتحام ما استقبلوه من فور نار الفتنة وفور النار غليانها واحتدامها ويروى ما استقبلكم . ثم قال وأميطوا عن سننها أي تنحوا عن طريقها وخلوا قصد السبيل لها أي دعوها تسلك طريقها ولا تقفوا لها فيه فتكونوا حطبا لنارها . ثم ذكر أنه قد يهلك المؤمن في لهبها ويسلم فيه الكافر كما قيل المؤمن ملقى والكافر موقى . ثم ذكر أن مثله فيهم كالسرج يستضي ء بها من ولجها أي دخل في ضوئها . وآذان قلوبكم كلمة مستعارة جعل للقلب آذانا كما جعل الشاعر للقلوب أبصارا فقال

يدق على النواظر ما أتاه

فتبصره بأبصار القلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت