فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 5988

ما ملكت نفسي حيث سمعتها أن سقطت إلى الأرض وعلمت أن رسول الله ص قد مات وقد تكلمت الشيعة في هذا الموضع وقالوا إنه بلغ من قلة علمه أنه لم يعلم أن الموت يجوز على رسول الله ص وأنه أسوة الأنبياء في ذلك وقال لما تلا أبو بكر الآيات أيقنت الآن بوفاته كأني لم أسمع هذه الآية فلو كان يحفظ القرآن أو يتفكر فيه ما قال ذلك ومن هذه حاله لا يجوز أن يكون إماما . وأجاب قاضي القضاة رحمه الله تعالى في المغني عن هذا فقال إن عمر لم يمنع من جواز موته ع ولا نفى كونه ممكنا ولكنه تأول في ذلك قوله تعالى هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وقال كيف يموت ولم يظهر ص على الدين كله فقال أبو بكر إذا ظهر دينه فقد ظهر هو وسيظهر دينه بعد وفاته . فحمل عمر قوله تعالى أَ فَإِنْ ماتَ على تأخر الموت لا على نفيه بالكلية قال ولا يجب فيمن ذهل عن بعض أحكام القرآن ألا يحفظ القرآن لأن الأمر لو كان كذلك لوجب ألا يحفظ القرآن إلا من عرف جميع أحكامه على أن حفظ جميع القرآن غير واجب ولا يقدح الإخلال به في الفضل . واعترض المرتضى رحمه الله تعالى في كتاب الشافي هذا الكلام فقال لا يخلو خلاف عمر في وفاة رسول الله ص من أن يكون على سبيل الإنكار لموته على كل حال والاعتقاد أن الموت لا يجوز عليه على كل وجه أو يكون منكرا لموته في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت