فهرس الكتاب

الصفحة 3681 من 5988

و قيل كان اسمه عزازيل وأن الله تعالى جعله حكما وقاضيا بين سكان الأرض قبل خلق آدم فدخله الكبر والعجب لعبادته واجتهاده وحكمه في سكان الأرض وقضائه بينهم فانطوى على المعصية حتى كان من أمره مع آدم ع ما كان قلت ولا ينبغي أن نصدق من هذه الأخبار وأمثالها إلا ما ورد في القرآن العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أو في السنة أو نقل عمن يجب الرجوع إلى قوله وكل ما عدا ذلك فالكذب فيه أكثر من الصدق والباب مفتوح فليقل كل أحد في أمثال هذه القصص ما شاء واعلم أن كلام أمير المؤمنين في هذا الفصل يطابق مذهب أصحابنا في أن الجنة لا يدخلها ذو معصية أ لا تسمع قوله فمن بعد إبليس يسلم على الله بمثل معصيته كلا ما كان الله ليدخل الجنة بشرا بأمر أخرج به منها ملكا إن حكمه في أهل السماء والأرض لواحد . فإن قلت أ ليس من قولكم إن صاحب الكبيرة إذا تاب دخل الجنة فهذا صاحب معصية وقد حكمتم له بالجنة قلت إن التوبة أحبطت معصيته فصار كأنه لم يعص . فإن قلت إن أمير المؤمنين ع إنما قال فمن ذا بعد إبليس يسلم على الله بمثل معصيته ولم يقل بالمعصية المطلقة والمرجئة لا تخالف في أن من وافى القيامة بمثل معصية إبليس لم يكن من أهل الجنة قلت كل معصية كبيرة فهي مثل معصيته ولم يكن إخراجه من الجنة لأنه كافر بل لأنه عاص مخالف للأمر أ لا ترى أنه قال سبحانه قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فعلل إخراجه من الجنة بتكبره لا بكفره . فإن قلت هذا مناقض لما قدمت في شرح الفصل الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت