فهرس الكتاب

الصفحة 3794 من 5988

أهل العلم ذكروا أنه لما كان صغيرا جعلته أمه في سرب لم يطلع عليه أحد فلما نشأ ودرج وعقل قال لأمه من ربي قالت أبوك قال فمن رب أبي فزبرته ونهرته إلى أن طلع من شق السرب فرأى كوكبا فقال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بري ء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين وفي ذلك يقول الله جل ثناؤه وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ اَلسَّماواتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ اَلْمُوقِنِينَ وعلى هذا كان إسلام الصديق الأكبر ع لسنا نقول إنه كان مساويا له في الفضيلة ولكن كان مقتديا بطريقه على ما قال الله تعالى إِنَّ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ وَ هذَا اَلنَّبِيُّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اَللَّهُ وَلِيُّ اَلْمُؤْمِنِينَ وأما اعتلال الجاحظ بأن له ظهرا كأبي طالب وردءا كبني هاشم فإنه يوجب عليه أن تكون محنة أبي بكر وبلال وثوابهما وفضل إسلامهما أعظم مما لرسول الله ص لأن أبا طالب ظهره وبني هاشم ردؤه وحسبك جهلا من معاند لم يستطع حط قدر علي ع إلا بحطه من قدر رسول الله ص ولم يكن أحد أشد على رسول الله ص من قراباته الأدنى منهم فالأدنى كأبي لهب عمه وامرأة أبي لهب وهي أم جميل بنت حرب بن أمية وإحدى أولاد عبد مناف ثم ما كان من عقبة بن أبي معيط وهو ابن عمه وما كان من النضر بن الحارث وهو من بني عبد الدار بن قصي وهو ابن عمه أيضا وغير هؤلاء ممن يطول تعداده وكلهم كان يطرح الأذى في طريقه وينقل أخباره ويرميه بالحجارة ويرمي الكرش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت