فهرس الكتاب

الصفحة 3812 من 5988

قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله كيف كانت بنو جمح تؤذي عثمان بن مظعون وتضربه وهو فيهم ذو سطوة وقدر وتترك أبا بكر يبني مسجدا يفعل فيه ما ذكرتم وأنتم الذين رويتم عن ابن مسعود أنه قال ما صلينا ظاهرين حتى أسلم عمر بن الخطاب والذي تذكرونه من بناء المسجد كان قبل إسلام عمر فكيف هذا . وأما ما ذكرتم من رقة صوته وعتاق وجهه فكيف يكون ذلك وقد روى الواقدي وغيره أن عائشة رأت رجلا من العرب خفيف العارضين معروق الخدين غائر العينين أجنأ لا يمسك إزاره فقالت ما رأيت أشبه بأبي بكر من هذا فلا نراها دلت على شي ء من الجمال في صفته . قال الجاحظ وحيث رد أبو بكر جوار الكناني وقال لا أريد جارا سوى الله لقي من الأذى والذل والاستخفاف والضرب ما بلغكم وهذا موجود في جميع السير وكان آخر ما لقي هو وأهله في أمر الغار وقد طلبته قريش وجعلت فيه مائة بعير كما جعلت في النبي ص فلقي أبو جهل أسماء بنت بكر فسألها فكتمته فلطمها حتى رمت قرطا كان في أذنها . قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله هذا الكلام وهجر السكران سواء في تقارب المخرج واضطراب المعنى وذلك أن قريشا لم تقدر على أذى النبي ص وأبو طالب حي يمنعه فلما مات طلبته لتقتله فخرج تارة إلى بني عامر وتارة إلى ثقيف وتارة إلى بني شيبان ولم يكن يتجاسر على المقام بمكة إلا مستترا حتى أجاره مطعم بن عدي ثم خرج إلى المدينة فبذلت فيه مائة بعير لشدة حنقها عليه حين فاتها فلم تقدر عليه فما بالها بذلت في أبي بكر مائة بعير أخرى وقد كان رد الجوار وبقي بينهم فردا لا ناصر له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت