فهرس الكتاب

الصفحة 3813 من 5988

و لا دافع عنده يصنعون به ما يريدون إما أن يكونوا أجهل البرية كلها أو يكون العثمانية أكذب جيل في الأرض وأوقحه وجها فهذا مما لم يذكر في سيرة ولا روي في أثر ولا سمع به بشر ولا سبق الجاحظ به أحد . قال الجاحظ ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعثمان وعبد الرحمن لأنه ساعة أسلم دعا إلى الله وإلى رسوله . قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله ما أعجب هذا القول إذ تدعي العثمانية لأبي بكر الرفق في الدعاء وحسن الاحتجاج وقد أسلم ومعه في منزله ابنه عبد الرحمن فما قدر أن يدخله في الإسلام طوعا برفقه ولطف احتجاجه ولا كرها بقطع النفقة عنه وإدخال المكروه عليه ولا كان لأبي بكر عند ابنه عبد الرحمن من القدر ما يطيعه فيما يأمره به ويدعوه إليه كما روي أن أبا طالب فقد النبي ص يوما وكان يخاف عليه من قريش أن يغتالوه فخرج ومعه ابنه جعفر يطلبان النبي ص فوجده قائما في بعض شعاب مكة يصلي وعلي ع معه عن يمينه فلما رآهما أبو طالب قال لجعفر تقدم وصل جناح ابن عمك فقام جعفر عن يسار محمد ص فلما صاروا ثلاثة تقدم رسول الله ص وتأخر الأخوان فبكى أبو طالب وقال

إن عليا وجعفرا ثقتي

عند ملم الخطوب والنوب

لا تخذلا وانصرا ابن عمكما

أخي لأمي من بينهم وأبي

و الله لا أخذل النبي ولا

يخذله من بني ذو حسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت