فهرس الكتاب

الصفحة 3819 من 5988

لأن

نفقته على عياله واجبة مع أن أرباب السيرة ذكروا أنه لم يكن ينفق على أبيه شيئا وأنه كان أجيرا لابن جدعان على مائدته يطرد عنها الذبان . قال الجاحظ وقد تعلمون ما كان يلقى أصحاب النبي ص ببطن مكة من المشركين وحسن صنيع كثير منهم كصنيع حمزة حين ضرب أبا جهل بقوسه ففلق هامته وأبو جهل يومئذ سيد البطحاء ورئيس الكفر وأمنع أهل مكة وقد عرفتم أن الزبير سل سيفه واستقبل به المشركين لما أرجف أن محمدا ص قد قتل وأن عمر بن الخطاب قال حين أسلم لا يعبد الله سرا بعد اليوم وأن سعدا ضرب بعض المشركين بلحي جمل فأراق دمه فكل هذه الفضائل لم يكن لعلي بن أبي طالب فيها ناقة ولا جمل وقد قال الله تعالى لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ اَلْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ اَلَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا فإذا كان الله تعالى قد فضل من أنفق قبل الفتح لأنه لا هجرة بعد الفتح على من أنفق بعد الفتح فما ظنكم بمن أنفق من قبل الهجرة ومن لدن مبعث النبي ص إلى الهجرة وإلى بعد الهجرة . قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله إننا لا ننكر فضل الصحابة وسوابقهم ولسنا كالإمامية الذين يحملهم الهوى على جحد الأمور المعلومة ولكننا ننكر تفضيل أحد من الصحابة على علي بن أبي طالب ولسنا ننكر غير ذلك وننكر تعصب الجاحظ للعثمانية وقصده إلى فضائل هذا الرجل ومناقبه بالرد والإبطال وأما حمزة فهو عندنا ذو فضل عظيم ومقام جليل وهو سيد الشهداء الذين استشهدوا على عهد رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت