فهرس الكتاب

الصفحة 3960 من 5988

فقام أبو بكر فقال فأحسن ثم قام عمر فقال فأحسن ثم قال يا رسول الله إنها قريش وعزها والله ما ذلت منذ عزت ولا آمنت منذ كفرت والله لا تسلم عزها أبدا ولتقاتلنك فاتهب لذلك أهبته وأعد عدته ثم قام المقداد بن عمرو فقال يا رسول الله لأمر الله فنحن معك والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لنبيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون والذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لسرنا . قال الواقدي برك الغماد من وراء مكة بخمس ليال من وراء الساحل مما يلي البحر وهو على ثمان ليال من مكة إلى اليمن . فقال له رسول الله ص خيرا ودعا له بخير ثم قال ص أشيروا علي أيها الناس وإنما يريد الأنصار وكان يظن أن الأنصار لا تنصره إلا في الدار وذلك أنهم شرطوا أن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم وأولادهم فقال رسول الله ص أشيروا علي فقام سعد بن معاذ فقال أنا أجيب عن الأنصار كأنك يا رسول الله تريدنا قال أجل قال إنك عسى أن تكون خرجت عن أمر قد أوحي إليك وإنا قد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به حق وأعطيناك مواثيقنا وعهودنا على السمع والطاعة فامض يا نبي الله لما أردت فو الذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما بقي منا رجل وصل من شئت وخذ من أموالنا ما أردت فما أخذته من أموالنا أحب إلينا مما تركت والذي نفسي بيده ما سلكت هذه الطريق قط وما لي بها من علم وإنا لا نكره أن نلقى عدونا غدا إنا لصبر عند الحرب صدق عند اللقاء لعل الله يريك منا بعض ما تقر به عينك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت