فهرس الكتاب

الصفحة 3964 من 5988

قريش فقالوا خلف هذا الكثيب الذي ترى قال كم هم قالوا كثير قال كم عددهم قالوا لا ندري قال كم ينحرون قالوا يوما عشرة ويوما تسعة فقال القوم ما بين الألف والتسعمائة ثم قال للسقاء كم خرج من أهل مكة قالوا لم يبق أحد به طعم إلا خرج فأقبل رسول الله ص على الناس فقال هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها ثم سألهم رسول الله ص هل رجع منهم أحد قالوا نعم رجع ابن أبي شريق ببني زهرة فقال ص راشدهم وما كان برشيد وإن كان ما علمت لمعاديا لله ولكتابه ثم قال فأحد غيرهم قالوا نعم بنو عدي بن كعب فتركهم رسول الله ص ثم قال لأصحابه أشيروا علي في المنزل فقال الحباب بن المنذر يا رسول الله أ رأيت منزلك هذا أ هو منزل أنزلكه الله فليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة قال بل هو الرأي والحرب والمكيدة قال فإن هذا ليس بمنزل انطلق بنا إلى أدنى مياه القوم فإني عالم بها وبقلبها فإن بها قليبا قد عرفت عذوبة مائها وماؤها كثير لا ينزح نبني عليها حوضا ونقذف فيها بالآنية فنشرب ونقاتل ونعور ما سواها من القلب . قال الواقدي فكان ابن عباس يقول نزل جبريل على النبي ص فقال الرأي ما أشار به الحباب فقال يا حباب أشرت بالرأي ونهض وفعل كل ذلك . قال الواقدي وبعث الله السماء وكان الوادي دهسا أي كثير الرمل فأصاب المسلمين ما لبد الأرض ولم يمنعهم من المسير وأصاب قريشا ما لم يقدروا معه أن يرتحلوا منه وإنما بين الطائفتين قوز من رمل . قال الواقدي وأصاب المسلمين تلك الليلة النعاس ألقي عليهم فناموا ولم يصبهم من المطر ما يؤذيهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت