فهرس الكتاب

الصفحة 4090 من 5988

فقال الآخرون لم يرد رسول الله ص هذا وقد أذل الله المشركين وهزمهم فادخلوا العسكر فانتهبوا مع إخوانكم فلما اختلفوا خطبهم أميرهم عبد الله بن جبير وكان يومئذ معلما بثياب بيض فحمد الله وأمرهم بطاعة رسوله وألا يخالف أمره فعصوه وانطلقوا فلم يبق معه إلا نفير ما يبلغون العشرة منهم الحارث بن أنس بن رافع يقول يا قوم اذكروا عهد نبيكم إليكم وأطيعوا أميركم فأبوا وذهبوا إلى عسكر المشركين ينتهبون وخلوا الجبل وانتقضت صفوف المشركين واستدارت رحالهم ودارت الريح وكانت إلى أن انتقض صفهم صبا فصارت دبورا فنظر خالد بن الوليد إلى خلاء الجبل وقلة أهله فكر بالخيل وتبعه عكرمة بالخيل فانطلقا إلى موضع الرماة فحملوا عليهم فرماهم القوم حتى أصيبوا ورمى عبد الله بن جبير حتى فنيت نبله ثم طاعن بالرمح حتى انكسر ثم كسر جفن سيفه فقاتل حتى قتل وأفلت جعيل بن سراقة وأبو بردة بن نيار بعد أن شاهدا قتل عبد الله بن جبير وكان آخر من انصرف من الخيل فلحقا بالمسلمين قال الواقدي فروى رافع بن خديج قال لما قتل خالد الرماة أقبل بالخيل وعكرمة بن أبي جهل يتلوه فخالطنا وقد انتقضت صفوفنا ونادى إبليس وتصور في صورة جعيل بن سراقة أن محمدا قد قتل ثلاث صرخات فابتلي يومئذ جعيل بن سراقة ببلية عظيمة حين تصور إبليس في صورته وإن جعيلا ليقاتل مع المسلمين أشد القتال وإنه إلى جنب أبي بردة بن نيار وخوات بن جبير قال رافع بن خديج فو الله ما رأينا دولة كانت أسرع من دولة المشركين علينا وأقبل المسلمون على جعيل بن سراقة يريدون قتله يقولون هذا الذي صاح أن محمدا قد قتل فشهد له خوات بن جبير وأبو بردة أنه كان إلى جنبهما حين صاح الصائح وأن الصائح غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت