فهرس الكتاب

الصفحة 4120 من 5988

فأنفذه ومشى حنظلة إليه في الرمح فضربه ثانية فقتله وهرب أبو سفيان يعدو على قدميه فلحق ببعض قريش فنزل عن صدر فرسه وردف وراءه أبا سفيان فذلك قول أبي سفيان يذكر صبره ووقوفه وأنه لم يفر وذكره محمد بن إسحاق

و لو شئت نجتني كميت طمرة

و لم أحمل النعماء لابن شعوب

و ما زال مهري مزجر الكلب فيهم

لدن غدوة حتى دنت لغروب

أقاتلهم وأدعي يال غالب

و أدفعهم عني بركن صليب

فبكي ولا ترعى مقالة عاذل

و لا تسأمي من عبرة ونحيب

أياك وإخوانا لنا قد تتابعوا

و حق لهم من حسرة بنصيب

و سلي الذي قد كان في النفس إنني

قتلت من النجار كل نجيب

و من هاشم قرما كريما ومصعبا

و كان لدى الهيجاء غير هيوب

و لو أنني لم أشف نفسي منهم

لكانت شجا في الصدر ذات ندوب

فآبوا وقد أودى الجلابيب منهم

بهم كمد من واجم وكئيب

أصابهم من لم يكن لدمائهم

كفاء ولا في سنخهم بضريب

قال الواقدي مر أبو عامر الراهب على حنظلة ابنه وهو مقتول إلى جنب

حمزة بن عبد المطلب وعبد الله بن جحش فقال إن كنت لأحدرك هذا الرجل يعني رسول الله ص من قبل هذا المصرع والله إن كنت لبرا بالوالد شريف الخلق في حياتك وإن مماتك لمع سراة أصحابك وأشرافهم إن جزى الله هذا القتيل يعني حمزة خيرا أو جزى أحدا من أصحاب محمد خيرا فليجزك ثم نادى يا معشر قريش حنظلة لا يمثل به وإن كان خالفني وخالفكم فلم يأل لنفسه فيما يرى خيرا فمثل بالناس وترك حنظلة فلم يمثل به . وكانت هند بنت عتبة أول من مثل بأصحاب النبي ص وأمرت النساء بالمثل وبجدع الأنوف والآذان فلم تبق امرأة إلا عليها معضدان ومسكتان وخدمتان إلا حنظلة لم يمثل به و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت