فهرس الكتاب

الصفحة 4326 من 5988

المجد ما حجت قريش بيته

و دعا هذيل فوق غصن ناضر

و الله لا أنساكم وفعالكم

حتى أغيب في سفاه القابر

و قال حذافة بن غانم العدوي وهو يمدح أبا لهب ويوصي ابنه خارجة بن حذافة بالانتماء إلى بني هاشم

أ خارج إما أهلكن فلا تزل

لهم شاكرا حتى تغيب في القبر

بني شيبة الحمد الكريم فعاله

يضي ء ظلام الليل كالقمر البدر

لساقي الحجيج ثم للشيخ هاشم

و عبد مناف ذلك السيد الغمر

أبو عتبة الملقى إلي جواره

أغر هجان اللون من نفر غر

أبوكم قصي كان يدعى مجمعا

به جمع الله القبائل من فهر

فأبو عتبة هو أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم وابناه عتبة وعتيبة وقال العبدي حين احتفل في الجاهلية فلم يترك

لا ترى في الناس حيا مثلنا

ما خلا أولاد عبد المطلب

و إنما شرف عبد شمس بأبيه عبد مناف بن قصي وبني ابنه أمية بن عبد شمس وهاشم شرف بنفسه وبأبيه عبد مناف وبابنه عبد المطلب والأمر في هذا بين وهو كما أوضحه الشاعر في قوله

إنما عبد مناف جوهر

زين الجوهر عبد المطلب

قال أبو عثمان ولسنا نقول إن عبد شمس لم يكن شريفا في نفسه ولكن الشرف يتفاضل وقد أعطى الله عبد المطلب في زمانه وأجرى على يديه وأظهر من كرامته ما لا يعرف مثله إلا لنبي مرسل وإن في كلامه لأبرهة صاحب الفيل وتوعده إياه برب الكعبة وتحقيق قوله من الله تعالى ونصره وعيده بحبس الفيل وقتل أصحابه بالطير الأبابيل وحجارة السجيل حتى تركوا كالعصف المأكول لأعجب البرهانات وأسنى الكرامات وإنما كان ذلك إرهاصا لنبوة النبي ص وتأسيسا لما يريده الله به من الكرامة وليجعل ذلك البهاء متقدما له ومردودا عليه وليكون أشهر في الآفاق وأجل في صدور الفراعنة والجبابرة والأكاسرة وأجدر أن يقهر المعاند ويكشف غباوة الجاهل وبعد فمن يناهض ويناضل رجالا ولدوا محمدا ص ولو عزلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت