فهرس الكتاب

الصفحة 4328 من 5988

الأموال وهذا ما فسرنا به الإيلاف آنفا وقد فسره قوم بغير ذلك قالوا إن هاشما جعل على رؤساء القبائل ضرائب يؤدونها إليه ليحمي بها أهل مكة فإن ذؤبان العرب وصعاليك الأحياء وأصحاب الغارات وطلاب الطوائل كانوا لا يؤمنون على الحرم لا سيما وناس من العرب كانوا لا يرون للحرم حرمة ولا للشهر الحرام قدرا مثل طيئ وخثعم وقضاعة وبعض بلحارث بن كعب وكيفما كان الإيلاف فإن هاشما كان القائم به دون غيره من إخوته . قال أبو عثمان ثم حلف الفضول وجلالته وعظمته وهو أشرف حلف كان في العرب كلها وأكرم عقد عقدته قريش في قديمها وحديثها قبل الإسلام لم يكن لبني عبد شمس فيه نصيب

قال النبي ص وهو يذكر حلف الفضول لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا لو دعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت ويكفي في جلالته وشرفه أن رسول الله ص شهده وهو غلام وكان عتبة بن ربيعة يقول لو أن رجلا خرج مما عليه قومه لداخلت في حلف الفضول لما أرى من كماله وشرفه ولما أعلم من قدره وفضيلته . قال ولفضل ذلك الحلف وفضيلة أهله سمي حلف الفضول وسميت تلك القبائل الفضول فكان هذا الحلف في بني هاشم وبني المطلب وبني أسد بن عبد العزى وبني زهرة وبني تميم بن مرة تعاقدوا في دار ابن جدعان في شهر حرام قياما يتماسحون بأكفهم صعدا ليكونن مع المظلوم حتى يؤدوا إليه حقه ما بل بحر صوفة وفي التأسي في المعاش والتساهم بالمال وكانت النباهة في هذا الحلف للزبير بن عبد المطلب ولعبد الله بن جدعان أما ابن جدعان فلأن الحلف عقد في داره وأما الزبير فلأنه الذي نهض فيه ودعا إليه وحث عليه وهو الذي سماه حلف الفضول وذلك لأنه لما سمع الزبيدي المظلوم

ثمن سلعته قد أوفى على أبي قبيس قبل طلوع الشمس رافعا عقيرته وقريش في أنديتها قائلا

يا للرجال لمظلوم بضاعته

ببطن مكة نائي الحي والنفر

إن الحرام لمن تمت حرامته

و لا حرام لثوبي لابس الغدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت